28 Janvier 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F01%2FOOOO.jpg)
أخبار ثقافية...على هامش مسابقة "أمير الشعراء" في أبو ظبي
رفضت لجنة التحكيم في مسابقة أمير الشعراء في أبو ظبي، قصيدة ملحمية للشاعر المصري مصطفى الجزار،عنوانها:(كفكف دموعك وانسحب يا عنترة!!)
السبب الذي تعللت به لجنة التحكيم لرفض القصيدة هو “أن موضوعها لا يخدم الشعر الفصيح”..!!! والشاعر بأسلوب رائع صور أن الأمة هي عبلة وأن عنتر هو المسلم الغيور على أمته وهنا نصها:
كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترةفعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَةلا ترجُ بسمةَ ثغرِها يوماً، فقدْ سقطَت مـن العِقدِ الثمينِ الجوهرةقبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحواواخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرةولْتبتلع أبياتَ فخرِكَ صامتاًفالشعرُ في عصرِ القنابلِ ثرثرةوالسيفُ في وجهِ البنادقِ عاجزٌ فقدَ الهُويّةَ والقُوى والسيطرةفاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمةَ كلَّهاواجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مقبرةوابعثْ لعبلةَ في العراقِ تأسُّفاً!وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغرغرةاكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها تحتَ الظلالِ، وفي الليالي المقمرةيا دارَ عبلةَ بالعراقِ تكلّميهل أصبحَتْ جنّاتُ بابل مقفرة؟هـل نَهْرُ عبلةَ تُستباحُ مِياهُهُوكلابُ أمريكا تُدنِّس كوثرَه؟يا فارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةًعبداً ذليلاً أسوداً ما أحقرَهمتطرِّفاً.. متخلِّفاً.. ومخالِفاًنسبوا لكَ الإرهابَ صِرتَ مُعسكَرَهعَبْسٌ تخلّت عنكَ.. هذا دأبُهمحُمُرٌ ـ لَعمرُكَ ـ كلُّها مستنفِرَةفي الجاهليةِ..كنتَ وحدكَ قادراًأن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ وتأسِرَهلن تستطيعَ الآنَ وحدكَ قهرَهُفالزحفُ موجٌ..والقنابلُ ممطرةوحصانُكَ العَرَبيُّ ضاعَ صهيلُهُبينَ الدويِّ وبينَ صرخةِ مُجبرَةهلاّ سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ كيفَ الصمودُ؟ وأينَ أينَ المقدرة!هذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ متأهباتٍ..والقذائفَ مُشهَرَةلو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكىولَصاحَ في وجهِ القطيعِ وحذَّرَيا ويحَ عبسٍ.. أسلَمُوا أعداءَهممفتاحَ خيمتِهم، ومَدُّوا القنطرةفأتى العدوُّ مُسلَّحاً، بشقاقِهم ونفاقِهم ، وأقام فيهم مِنبرَهذاقوا وَبَالَ ركوعِهم وخُنوعِهمفالعيشُ مُرٌّ.. والهزائمُ مُنكَرَةهذِي يدُ الأوطانِ تجزي أهلَهامَن يقترفْ في حقّها شرّا..يَرَهضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُهالم يبقَ شيءٌ بَعدَها كي نخسرَهفدَعوا ضميرَ العُربِ يرقدُ ساكناً في قبرِهِ.. وادْعوا لهُ.. بالمغفرةعَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ.. وريشتيلم تُبقِ دمعاً أو دماً في المحبرةوعيونُ عبلةَ لا تزالُ دموعُهاتترقَّبُ الجِسْرَ البعيدَ.. لِتَعبُرَه
بقلم ناهض النجار