25 Janvier 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F01%2F340X297-300x261.jpg)
أشجان سجين... بقلم مريم المثلوثي
كل حبيب مجروح يحتاج إلى حبيبه ليداوي جروحه و يرجع له أمل الحياة..هكذا المناضل٬يحتاج إلى من يجبر كسره و يلملم جراحه و يطّيّب خاطره٬هو ينتظر من الوطن الذي ضحى و ناضل من أجله نظرة احترام و تقدير لسنوات الجمر التي قضاها في سجون الظلم و القمع و الاستبداد تحت الجلد و التعذيب و الإهانة إضافة إلى القهر و انتهاك الحرمات و الإعتداءات بجميع أنواعها..ذلك المناضل الذي قضى أكثر من نصف عمره في السجن و غالبا في عزل انفرادي بعيدا عن أهله٬لا يشاركهم لا أفراحهم و لا احزانهم..ذلك المناضل الذي عاش الحرمان و مازال يعيشه..هو الذي وقف طيلة السنوات الفارطة في وجه الدكتاتور الطاغية لإعلاء كلمتي الحق و الدين و للمطالبة بالحرية و هو أيضا من يقف الآن في ساحة القصبة مواصلا المسيرة و لكن هذه المرة طالبا من الحكومة الشّرعيّة أن تلتفت إليه لأنّ ردّ الإعتبار للسّجناء السّياسيّين و لشهداء الوطن هو حتما هدفا من أهداف الثورة و واجب إنساني رغم أنّ هذا التعويض لا يساوي دمعة من دموع والدته و لا يوما قضاه بعيدا عنها و عن زوجته و ابنائه اللذين عاشوا طفولتهم و شبابهم أيتاما و آباؤهم على قيد الحياة٬ آباؤهم اللّذين” كانوا في السجون أحياء ينتظرون الموت٬ و هم الآن أمواتا ينتظرون الحياة “..هذا الشّعار الّذي رُفِع في اعتصام الصمود الّذي لم ينته بعد إلى أن تستفيق الحكومة و تلتفت إليهم و تردّ إليهم و لو بعض حقوقهم فللمناضل على وطنه حقّ الرّعاية ٬و هو حقّ و ليس منّة..فقط ردّ الإعتبار..و هو لم و لن يكون أبدا متاجرة بالنّضال كما يزعم البعض و يفتري ” بِكَمْ الكِيلُو نِضَالْ؟؟ ” ..كيف هذا؟ و الكلّ يعلم أنّ الصحّة و الأعمار و الأعراض لا تعوّض ٬فلو عرفوا المعنى الحقيقي للنّضال لما ٱستهزؤوا به..
مريم المثلوثي