31 Janvier 2013
/http%3A%2F%2Fi3.ytimg.com%2Fvi%2FW2A20xoZlP0%2Fhqdefault.jpg)
ألا يهدد خطوبة طفل الأربع سنوات الطفولة؟ تدوين ليلى العود
في جصة التاسعة مساء بقناة التونسية طالب كل من المنشط معز بن غربية والسيدة نزيهة رجيبة والسيد شكري بلعيد طرد ضيف تونس الشيخ نبيل العوضي بحجة أن ما يقوم به من تشجيع على تحجيب فتيات صغيرات السن يهدد الطفولة ويحشو فكر الأطفال بقيم بعيدة عن إسلام تونس
وأرد على مثل هذا الفكر
أولا على هؤلاء أن يعوا أن ثورة قامت في الوطن لتقطع في المقام الأول مع سياسة الإقصاء
فتونس لم تعد مسرحا لعصابات سمحت عبر آلياتها وأنصارها بكل ما يروج في الوطن للعبثية والمجون والفساد والتضليل وبجلب فناني العلب الليلية لترسيخ الفن الهابط ليقصى في المقابل من يقصى عن المشهد الثقافي والإعلامي وعن حراك المجتمع المدني ..بل هي تونس الثورة… وتونس المحبة والإخاء والحرية وحق التواجد للجميع…لذلك من حق الجمعيات التي تأسست بعد الثورة أن تستضيف من تراه من منظورها يخدم الإنسانية بنسبة أو بأخرى …ولا أعتقد أن رؤساء هذه الجمعيات قصر ينتظرون – في اختيار ضيوفهم – أخذ الإذن من الإعلامي معز بن غربية ومن السيدة نزيهة رجيبة والسيد شكري بلعيد ومن هو سائر على نهجهم الخطير
ثانيا من أعطى الحق لمعز بن غربية منشط حصة التاسعة مساء ولضيفيه السيد شكري بالعيد والسيدة نزيهة رجيبة أن يتكلموا باسم الشعب التونسي ويحددوا له ما هو الإسلام ويطالبون باستمرار الإسلام التونسي؟ الإسلام عند أغلب الشعب التونسي لا يصنف للإسلام الفرنسي ولا للإسلام الأمريكي ولا للإسلام التونسي بل هو الإسلام الذي لا يتجزأ ..وليس بذلك الإسلام الذي نأخذ منه ما يتوافق مع مصلحتنا وشهواتنا ونرمي بالبقية بحجة أنه تحلف وظلام ورجعية ووهابية وغيرها من الحجج والنعوتات
لذلك أقول لهؤلاء كفوا عن استمرار سياسة المخلوع في تعريف الإسلام كما يحلو لكم وإن كنتم لا تؤمنون ببعض أحكام الله مثل الحجاب أو غيره فالله قد أعطاكم هذه الحرية بقوله
.وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ
فهذه هي الحرية التي منحها الله للجميع وليس من حق أحد أن يسلبها منكم ويعتدي عليكم لتؤمنوا بأحكام لله أنتم ترفضوها كما أنه في المقابل ليس من حقكم زعزعة التعايش السلمي لتفرضوا على أبناء وطنكم نمط عيش على هواكم وتنتهكون حرية الآباء والأمهات فيما يرونه التربية السليمة لأبنائهم وفيما يختارونه لهم من لباس ومن فضاءات لطلب العلم كالكتاتيب
وأنهي لأقول لكل من رفع شعار الوصاية على الشعب التونسي إذا كنتم حريصين على الطفولة وتخشون كل ما يهددها فأنا أضم صوتي لصوت السيدة سهام بادي وزيرة شؤون المرأة والأسرة والتي كانت من بين ضيوف هذه الحصة وأقول لا حق لأحد أن يأمر غيره بطرد ضيوف في الوطن و علينا بالاهتمام بما يهدد بالقعل الطفولة مثل ظاهرة المخدرات والتدخين التي اكتسحت حتى المرحلة الابتدائية من التعليم وظاهرة الأطفال المتسولين وبعض البرامج التلفزية الموجهة للإطفال مثل برامج العم رضوان الذي سمح لنفسه أن يخترق براءة وعالم أطفال لا يتجاوزون سن الخامسة ويحشو فكرهم باقامة علاقة بين الجنسين وهم في هذا السن ويلقي عليهم أسئلة من نوع : هل عندك خطيبة؟ هل تحبها؟ وغيرها من الأسئلة التي تزرع في الطفل قيما بعيدة عن القيم التي رسمها لنا الإسلام. لذلك ننتظر إطلاق صيحة فزع من معز بن غربية ومن السيدة نزيهة رجيبة والسيد شكري بلعيد في كل ما يهدد الطفولة تهديدا حقيقيا وأن يكفوا عن مواصلة معكرة الحجاب لأنها معركة ما زرعت بيننا إلا الكراهية وتعطيل التنمية و حسمت في الأخير بهزيمة دعاة تمزيق هذا الحجاب هزيمة نكراء
ليلى العود