28 Janvier 2013
أليست هذه هي النازية في ابشع صورها ؟؟؟
لمدة طويلة كنت اتساءل كيف أمكن لجنود النازية ان يستمعوا لموسيقى وغنر وبيتهوفن بينما كانوا يسوقون ضحاياهم إلى غرف الغاز حتى لفت احد الاصدقاء انتباهي إلى أنهم لم يكونوا يعتبرونهم آدميين بل مرتبة بين الجماد والحيوان. بالفعل حتى يبلغ الانسان هذا المستوى من الراحة النفسية واللامبالاة وهو يسوق أعداءه إلى أبشع أنواع الانتقام والإبادة يجب أن ينزع عنهم آدميتهم وهو من خلال هذا الفعل يتخلى عن آدميته وإنسانيته ... عادت هذه الخواطر بمناسبة ما كتبته المحامية مايا الكسوري التي تحولت المدة الأخيرة لنجمة تلفزيونية حول وفاة والدي فقد اعتبرت شعورها بالحزن مفارقة لانها ذكرتها بالطبيعة البشرية لابن الميت الذي تكرهه جدا.. لقد وجدت هذه السيدة في وفاة شيخ كبير تعرض خلال العشرين سنة الماضية لابشع انواع التنكيل والاضطهاد والحرمان من ثلاثة ابناء كانوا في المنفى... وجدت هذه السيدة في وفاته فرصة لتتحدث عن الكره والحقد كما وجدت فيها فرصة لتستغرب من شعورها بالحزن لوفاته وكذلك فرصة لتذكر بالطبيعة غير الآدمية والانسانية لابنه ... أليست هذه هي النازية في ابشع صورها ؟؟؟
لطفي زيتون
https://www.facebook.com/tunisia.infos