18 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2F32181_130959203740570_1574953397_n1.jpg)
هل ترانا نلتـــــــــــــــــقي أم أنها
كانت اللقيـــــــــــا على أرض السراب
ثم ولت وتــــــــــــــــــــلاشى ظلها
واستحالت ذكريــــــــــــــــات للعذاب
هكذا يســـــــــــــــــــــــــأل قلبي كلما
طالت الأيام من بعد الغيـــــــــــــــاب
فإذا طيفك يرنو باســـــــــــــــــــماً
وكأني في استمــــــــــــــــــاع للجواب
أولم نمضي على الحق معاً
كي يعود الخيــر للأرض اليباب
فمضيـــــــــــــنا في طريق شائك
نتخلى فيه عن كل الرغـــــــــــــــــــاب
ودفنا الشوق في أعمـــــــــــاقنا
ومضينا في رضــــــــاء واحتساب
قد تعاهدنا على الســـــير معاً
ثم آجلت مجيــــــــــــــــــباً للذهـــــــــــاب
حين نادني رب منــــــــــــــــــــــــعم
لي حياتي في جنــــــــــــان ورحاب
ولقاء في نعيـــــــــــــــــــــــــــــم دائم
بجنـــــود الله مرحا للصحــــــــــــاب
قدموا الأرواح والعمـــــــــر فدا
مستجيبين على غير ارتيـــــــــــــــاب
فليعد قلبك من غفـــــــــــــــــــلاته
فلقاء الخلد في تلك الرحــــــــــــــــاب
أيها الراحل عذراً في شكاتي
فإلى طيفــــــك أنات عتـــــــــــــــــــــــــــاب
قد تركت القلب يدمي مثــــقلاً
تائهاً في الليل في عمق الضباب
وإذا أطوي وحيداً حائـــــــــــــراً
أقطع الدرب طويـــــــلاً في اكتئاب
وإذا الليـــــــــل خضم موحـــش
تتــــــــــلاقى فيه أمــــــــــــــواج العذاب
لم يعد يبرق في ليــــــلي سنا
قد توارت كل أنـوار الشــــــــــــــــهاب
غير أني سوف أمضي مثلما
كنت تلقاني في وجه الصـــــــعاب
سوف يمضي الرأس مرفوعاً فلا
يرتضي ضعفاً بقول أو جـــوابي
سوف تحدوني دماء عابقات
قد أنــــــــارت كل فـــــج للذهـــــــــــــــاب
ولنستمع إليها في مناجاتها لزوجها بعد استشهاده، وهي تقول:
أنا في العذاب هنا وأنت بعالم
فيه الجــــــــــــــــــــــــــــزاء بجنَّة الديَّان
مارست من أجل الوصول عبادة
فيها عجائـــــــــــــــــــب طاقة الإنسان
كانت جهاداً في الطريق لدعوة
هي للأنـــــــــــــــــام هدى وخير أمان
إلى أن تقول:
هلّا دعوت الله لي كي ألتــــــــقي
بركابــــــــــــــــكم في جـــنَّة الرضوان
هلّا دعوتم في سماء خلودكم
عند المليــــــــــــــــــــــــــك القادر الرحمن
أن يجعل الهمّ الثقيل بــــــــــراءة
لي في الحساب فقد بقيت أعاني