29 Janvier 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F01%2F376380_4542806418856_2048669114_n.jpg)
أين نحن ؟ بقلم فاطمة كمون بوعتور
اين نحن…؟ما يحدث اليوم في تونس من سلبيات وإيجابيات على الصعيد السياسي والإجتماعي والإقتصادي وحتى في كواليس الإعلام يجعلني اقف على شفا حفرة بين مفهومين متناقضين واعجز احيانا على ايجاد جواب واقعي لهذا الزخم من الأحداث بين التشاؤم والتفاؤل و أمام الكم الهائل من المشاكل التي تواجه البلاد ومنها بعض المشاكل الوجودية التي تشكك حتى في إيجاد مجال لتطبيق القوانين إذا ما استمر الحال على ما هو عليه بالنظر للموروث الثقيل من الفساد والتخريب الذي وجد في العهد السابق والذي لم يعد من الممكن إيجاد حلول لهذه المعضلات بسبب تأخر فتح ملفات المحاسبة والقطع النهائي مع المنظومة السابقة وتحصين هؤلاء انفسهم من المتابعة والمقاضاة حتى ولو كنا نملك عصا سحرية لأن هؤلاء حذقوا فن السفسطة والتلاعب بكل شيء باسلوب خرافي واتلفوا ما استطعوا من براهين الإدانة وتحصنوا اعلاميا بمساعدة قوى الردة والمال المشبوه فتراهم يأكلون قوت يومك ولا تستطيع سحب الصحن من امامهم فقد سمموا كل الأجواء التي حلقوا فيها و لمسوها الى درجة المس من القيم والأخلاق وتكسير حاجز الممنوعات والتبوهات في ثقافتنا بكل عهر ووقاحة بل وصلو الى المس من الوجود الهيكلي للمجتمع في حد ذاته… كل مجال تحلل وضعه وحيثياته تجد نفسك أمام مأزق حقيقي محكم الغلق ومقنن بأليات تخدم مصالح المستنفذين وتشعر بالإحباط والعجز وبان لا حول لك سوى الشعور بالتشاؤم.وبالمقابل تحاول أن تجد مجالا من الفكاهة والتنكيت حتى لا تموت كمدا وقنوطا فتمني نفسك بأن تونس عصية على كل هذا وانها شامخة صامدة تنتقي بعض الهواء الصافي لتتنفس وتحمد الله ان الناس مازالوا يذهبون إلى أعمالهم بالرغم من كمية المشاكل والصعوبات التي يواجهونها يوميا ويقاومونها بتجلد وهذا يبعث عن الأمل و التشبّث بمجرد المحاولة للمقاومة وبضرورة تفعيل المطالب الثورية لتحقيق مجال نظيف يمكن الحياة فيه بكرامة وحرية وحب للحياة … وتأمل نفسك بان هذه العثرات والمطبات والصعوبات التي تمر بها البلاد ستكون جسرا للمرور إلى المستقبل الى تونس أخرى فيها قلوب مملوءة بالفرح والأمل تتحقق فيها العدالة الإجتماعية والتنمية الجادة الفعلية دون مزايدات سياسية او برمجة حزبية فارغة المحتوى تحلم بتونس التي تبرز فيها الكفاءات دون موالاة حزبية او محاصصة تونس التي تعود فيها القيم وتسود فيها الأخلاق ويعيش فيها الناس حسب خياراتهم الشخصية وليس حسب خيارات اولي الأمر منهم دون خوف او رهبة من تشفي او انتقام …تحلم ان تكون تونس منارة حرية يعيش فيها الشجعان الذين يبدعون في حياتهم يوميا في كل المجالات كيفما شاؤوا باحترام وحب للآخرين ودون بطاقة انتماء حزبي حتى لا يحسبوا من ذوي المؤلفة قلوبهم .. ربما وقتها نشعر ا بالتفاؤل.وبين التشاؤم والتفاؤل والحزن والهم والفرح والأمل خيط رفيع اما ان يكون معدني او اهون من بيت العنكبوت نمني انفسنا بأن غدا سيكون أفضل وسيملأ الحب المهاجر قلبنا مرة أخرى..خيارات في الحياة صعبة وقاسية ولكن ربما بأيدينا تغيير كل شيء اذ لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما يأنفسهم فاطمة كمون بوعتور