24 Février 2013
/http%3A%2F%2Fi3.ytimg.com%2Fvi%2FoOFMkH7floQ%2Fhqdefault.jpg)
استشهاد جردات .. هل يكسر حواجز الصمت؟!
استشهاد جردات .. هل يكسر حواجز الصمت؟!
بقلم : رزق مجدي خلف – غزة
بات الصمت كالليل الحالك الذي لا تنقشع ظلمته ولا يظهر فجره ، وخيم على الامة السُبات الا من أبى أن يكون في صفوف النائمين ، ولم يتحرك ساكن مذ بدأ خوض غمار معركة الامعاء الخاوية التي قادها الاسرى في سجون الاحتلال معلنين شكلا من اشكال المقاومة ، ومضيفين صفحات مشرقة في قاموس المقاومة الفلسطينية ، بل ونقشوا حروف اسماءهم بسجلات العزة التي تزيدهم صلابة واصرار على مواصلة الطريق التي توصل الى الحرية .عرفات جردات اسم يضاف الى قافلة الكرامة والصمود ، يكتبه بالدم ليعلن بداية النهاية لحاجز الصمت ، وليكسر الجمود وليوقظ النائمين ، ليهبوا لنصرة الاسرى الابطال ، جردات ابن الخليل الصامدة وابن الضفة الابية التي لا تزال عصية على الانكسار وستبقى كذلك، قضى شهيدا للصمود تحت اثار التعذيب الوحشي المدبر ، ليشهد مَن بعده ولادة الحرية من جديد.إن ما حدث من جريمة اغتيال جبانة للشهيد الأسير عرفات جردات ، دليل على أن الاحتلال لا يعترف بمواثيق واتفاقات دولية أو حقوق انسان أو ما شابه من كل البنود والمؤتمرات المعلنة ، انما سياسة واحدة سياسة ” اقتل فلسطيني تضمن البقاء ” ، ولم يتجرأ على ذلك الا حينما لم يجد احد ليردعه ويوقف جرائمه بل وجد انشغال كبيرا عن هذه القضية التي واصل اصحابها اضراب مفتوحا عن الطعام فاق كل ما تحتمله العقول البشرية ، فاستمر بهجمته ضد الاسرى من قمع وتعذيب وارهاب والقتل المدبر الذي تم مع الشهيد جرادات .إلى متى سيبقى للصمت حواجز تمنع كسره ؟! إلى متى سيبقى الانشغال عن قضية الأسرى الأبطال ؟!إلى متى الصمت العربي والإسلامي والدولي ؟!لعل هذه الجريمة تكون منبها يبقى يدق بجرسه إلى أن يكسر حواجز الصمت ويغير مسار المعادلة ، لتشهد بداية مرحلة جديدة في مقاومة الاحتلال ، تفعيلا للمحافل المدافعة عن حقوق الأسرى الأبطال ، وتضامنا شعبيا ووطنيا مع أبطال الحرية .دماء جردات أليست كافية لتكون بوابة التكاتف الفلسطيني ، والعمل في خندق واحد ، وانصهار الجهود في بوتقة واحدة لتستقر البوصلة باتجاه التحرير للأسرى والمقدسات والارض المسلوبة وطرد الاحتلال البغيض ،وليكن استشهاد عرفات شعلة تضاء لتحرق وتزيل حواجز الصمت لتنير للفجر القادم طريق الحرية .