18 Février 2013
عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى, فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسولة ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه”
وكل عمل لابد فيه من النية حتى يتقبله الله, وعلماء الفقه اشترطوا لقبول العمل لابد أن يتوافر فيه شرطان:
1-أن يكون العمل خالصا لوجه الله تعالى.
2-أن يكون موافقا لشرع
وعن أبى عبدا لله بن جابر ألأنصاري قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فقال: “إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا, ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم المرض”وفى رواية”إلا شركوكم في الأجر” رواه مسلم.
وعن أبى هريرة عبدا لرحمن بن صخر قال: رسول صلى الله عليه وسلم “إن الله ل ينظر إلى أجسامكم, ولا إلى صوركم, ولكن ينظر إلى قلوبكم<وأعمالكم>.رواه مسلما؟
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه خرج يوما إلى المسجد رسول الله فوجد معاذ بن جبل قاعدا عند قبر النبي يبكى, فقال ما يبكيك ؟ قال:يبكيني شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول”إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا, وان حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا, قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة” رواه ابن ماجة
حاصر المسلمون حصنا في إحدى غزواتهم إلا أن هذا الحصن لم يفتح.. فقام قائد جيش المسلمون مسلمة بن عبد الملك: مناديا.. من منكم سيدخل النقب ؟ وهي فتحة إلقاء الفاضلات والقاذورات إلى الخارج{ فأن كتبت له الشهادة فاز بالجنة وإن كتبت له النجاة ذهب لباب الحصن فيفتحه ويكبر فيدخل جند الاسلام منتصرين بإذن الله “.
فخرج رجل ملثم وقال أنا من سيدخل النقب !!تقدم الرجل من الحصن ودخل النقب وسمع المسلمون صوت التكبير ورأوا الباب يفتح فدخلوا وفتحوا الحصن.يقف قائد المسلمين وينادي صاحب النقب ليخرج له !! إلا أنه لم يخرج أحد !!
فيقف في اليوم التالي وينادي !! ولكن أحد لم يخرج ؟؟ فيقف في اليوم التالي ويقسم على صاحب النقب بأن يأتيه في أي وقت يشاء من ليل أو نهار. وبينما القائد جالسا في خيمته إذ دخل عليه رجلا ملثما !! فيقول مسلمة: هل أنت صاحبا النقب ؟؟ فيرد الرجل: أنا رسول منه وهو يشترط ثلاثة شروط حتى تراه !! فقال مسلمة: ما هي.. فقال الرجل: أن لا تكافؤه على فعله، وأن لا تميزه عن غيره من الجند، وأن لا ترفع اسمه للخليفة.. فقال مسلمة: له ما طلب.. فأماط الرجل اللثام وقال أنا صاحب النقب.فكان مسلمة يدعوا بعدها: ربي احشرني مع صاحب النقب.
أنهم أناس يسيرون على الأرض ارتقت قلوبهم حتى ارتبطت بخالقها وارتفعت جباههم حتى لامست السحب فصاروا لا يرون أحداً من البشر هدفهم واضح… رضا الله وفقط لا غير .. الناس أو البشر آخر همهم!!
طالما أن عملهم لا يخالف كتاب الله وسنة رسوله..لا يضرهم إن أثنى الناس عليهم.