19 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2F525744_305575749565621_1558542435_n.jpg)
التكنوقراطي حمادي الجبالي...بقلم نور الدين العبيدي
الكل ينتظر … الكل رحب … الكل تفاجئ … الكل قالو عنه رجل الدولة بامتياز ومنقذ تونس في هذا الظرف العصيب الذي تمر به بلادنا … كانت مبادرته جريئة ومتحديا بها كل مقربيه وحزبه الفائز في الانتخابات … لم يلتزم براي احد سوى رايه الخاص الذي انفرد به واصر على المضي فيه … وتجاوب السياسيون وزعماء الاحزاب … ودعمه في ذلك مجلس الحكماء حتى يضفون على مبادرته مزيدا من الشرعية في هته المرحلة الانتقالية … وجلس الفرقاء على طاولة الحوار … وكانت نقاشات وتجاذبات وتنازلات على مر الاسبوع … لم يكن بالامر الهين كما تصور ويتخيل للبعض … حادثة اغتيال السياسي شكري بلعيد وحالة الاحتقان التي سادت الجماهير لدرجة محاولتها الاطاحة بالحكومة وادخال البلاد في فوضى لا يعلم الا الله ماسيها وخطورتها … احرقت مقرات الحزب الحاكم في مدن الداخل التونسي … وصارت فوضى وسط العاصمة ورافقتهاحرق للممتلكات والسيارات خاصة يوم دفن بلعيد … ويمتص بمبادرته غضب الشارع والسياسيين والحقد الذي كان يسكن قلوب العديد منهم … والادهى والامر ان انصار حزبه طالبوه بالاستقالة وعدم قدرته لقيادة هته الحكومة الشرعية والثورية المنتخبة وتجاوب اعضاء المجلس التاسيسي التابعين لحزبه مع انصار الحزب وكانت اجتماعات ماراطونية من هنا وهناك وفي وسط كل الاحزاب التي بدات تتشكل من جديد طامعة في تقمص دور ربما ياتي او يولد او يسند اليهم من جديد … غضب الانصار ونزلوا بالالاف الى الشارع دعما للشرعية … وجاء الشيخ وخطب والسياسيون والائمة واتفق الجميع ان الثورة ومبادئها امانة لا يجب التخلي عنها … وان من قامت ضدهم الثورة لا ولن يعودوا من جديد الى الحياة السياسية وان مشروع قانون تحصين الثورة خط احمر لا يجب التنازل عنه باي حال من الاحوال … ويطل علينا الليلة بخطاب يعلن فيه فشل مبادرته ويكفيه انه امتص غضب الشارع وجلوس الفرقاء السياسيين على مائدة الحوار حسب قوله … انه حمادي الجبالي اول رئيس حكومة منتخبة بعد الثورة والسؤال الذي يطرح نفسه هو … بعد التخلي عن فكرة حكومة التكنوقراط …. هل سيقع توسيع نطاق التوافق والائتلاف الحكومي بين عدة احزاب جديدة ونكون بذلك قد انهينا استفراد الترويكا بالحكم… نحن ننتظر.