18 Mars 2013
/http%3A%2F%2Ftunisiaface.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F03%2F2012_const_807689562.jpg)
الجزائر: حداد يتحول الى مواجهات دامية بين قوات البوليس ومتظاهرين | Tunisia face
TunisiaFace - عاشت أمس قسنطينة يوما للحداد ,اثر جريمة قتل بشعة تعرض لها طفلين جزائريين، تم خلاله تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات جابت مختلف الأحياء واستقرت بمقر مجلس قضاء قسنطينة، أين تجمع آلاف المواطنين الذين جاؤوا من قسنطينة والمناطق المجاورة، للتنديد بمسلسل اغتيال الاطفال في الجزائر. لتتحول الوقفة إلى موجة من الاحتجاجات استدعت تدخل رجال الأمن لتفريق المتظاهرين باستعمال الغازات المسيلة للدموع.
التجمع السلمي بوسط مدينة قسنطينة سرعان ما تحول إلى عملية رشق بالحجارة لمجلس قضاء قسنطينة وما اجج الاحداث هو تدخل قوات التدخل السريع على تفريق المحتجين، مما خلف العديد من الجرحى وسط أعوان البوليس والمتظاهرين، حيث بلغت الحصيلة حوالي 20 جريحا أغلبيتهم من رجال الشرطة، وتوقيف 30 شابا من المحتجين جراء مكافحتهم لقوات البوليس.
في الوقت الذي قام بعض الشبان بمنطقة وادي الحد بقطع الطريق وإضرام النار في العجلات المطاطية، جابت المسيرة المدينة الجديدة علي منجلي التي كانت مسرحا للجريمة التي أودت بحياة الطفلين. وسار آلاف المواطنين باتجاه مسكني الضحيتين أين تجمع آلاف المواطنين، الذين جاؤوا من وسط المدينة ومنهم من انطلق من بلدية الخروب باتجاه المدينة الجديدة، أين قطعوا مسافة 11 كلم مشيا على الاقدام. ورفعوا شعارات يطالب أصحابها بالقصاص وبتطبيق حكم الإعدام ومراجعة قانون العقوبات والصرامة في تطبيقه للحد من ظاهرة الإجرام.
وأكد المحتجون على ضرورة توفير المرافق الضرورية في مختلف الأحياء وفي مقدمتها المدينة الجديدة علي منجلي . فحسب المحتجين، المدينة كبيرة بعماراتها التي تؤوي أكثر من 300 ألف نسمة وعلى ضخامة هذا العدد إلا أن المنطقة تعرف العديد من النقائص، ويضطر فيها التلاميذ إلى قطع مسافة بعيدة للالتحاق بمقاعد الدراسة.
آلاف المواطنين الذين غصت بهم الساحة المحاذية لمسكن الضحيتين نظموا وقفة سلمية شارك فيها الكبار والصغار حيث تعمد المنظمون وضع الأطفال في المقدمة مع رفع شعارات تطالب بحماية الأبناء في مختلف الأحياء. هذه الوقفة شارك فيها والدا الضحيتين هارون وإبراهيم اللذين طالبا بضرورة التعقل وضبط النفس لتفادي أي انزلاقات لا تحمد عقباها، في وقت كان المحتجون يصرون على ضرورة تدخل مصالح الدولة لتوقيف حلقات الرعب التي عرفتها العائلات الجزائرية.
وعرفت أمس مدينة قسنطينة شللا في النشاط التجاري حيث بادر التجار بغلق محلاتهم في حركة احتجاجية شملت المدينة بكاملها. كما توقفت الدراسة في الابتدائيات والمتوسطات والثانويات حيث خرج التلاميذ بالآلاف وانضموا إلى المسيرات.
.