29 Avril 2013
Tunisia_Politics – جدل – أعلن رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السّبسي، ليلة الأحد 28 أفريل، عن نيّته التّرشح للإنتخابات الرّئاسيّة القادمة خلال حوار أجرته مَعَهُ إحدى القنوات التّلفزيّة. وأوضح السّبسي “أنّ قرارهُ جاء بعد تفكير عميق، واستجابة لنداء الواجب إزاء الواقع الّذي تَعيشه البلاد”، مُشيرًا إلى أنّهُ سيكونُ مُرشّحَ “التّحالف من أجل تُونس”.
هذا القرار الّذي أعلن عنه السّبسي “بدا شخصيّا ومُخلًّا بميثاق التّحالف الانتخابي والسياسي الّذي أمضاهُ رفقةَ حُلَفَائه في الاتّحاد من أجل تونس”، حسب ما أكّدهُ عضو المكتب التّنفيذي للحزب الجمهوري المُكلّف بالشّباب وسام الصّغير، الّذي أوضح “أنّ هذا القرار كان مُفاجِئًا لحُلفَائِه، وبَعَثَ برسائل سلبيّة قد تعيق توسيع الجبهة وتُعطِّلُ العمل المشترك بين أطرافها”.
من جهته أكد عضو المكتب السّياسي للمسار الدّيمقراطي سمير بالطيّب “أنّه من حقّ كلّ شخصيّة وطنيّة أن تُعلِنَ عن نِيَّةِ التّرشّح للإنتخابات القادمة”، مُشيرا إلى “أنّ موقف السّبسي كان شخصيًّا ويبدو أنّ قيادات نداء تونس لا عِلمَ لها به”. كما نَبّه إلى “أنّ نداء تونس عضو في تحالف انتخابي وسياسي يجب أن تكُون لَهُ آليات عمل ديمقراطيّة ليكون لهُ مُرشّحٌ واحد للرّئاسيّة القادمة”.
الصّغير أوضح من جهة أخرى “أنّ تحديد مُرشح الاتّحاد من أجل تونس للرّئاسية ومُرشّحِيه للانتخابات التّشريعيّة يَجِبُ أن يكُون حصيلة عمل لجنة الانتخابات الّتي تمّ تشكيلها، سعيًا للتّوافق ووضع أرضيّة مُشتركة للحُلفاء داخله”.
كما لفت إلى “أنّ الحزب الجمهوري يسعى دائما إلى التّوافق، وسَيُتِمُّ النّقاش مع بقيّة الحُلفاء حتّى لا يفشل مشرُوع التّحالف لمُجرّد قرار شخصي من أحد أطرافه”، مُشيرًا إلى “أنّ التّعامل مع قرار الباجي سيكون بطريقة مدروسة، وسَيَتمُّ تقييمه لتفادي الفُرقة والانقسام في صفوف التّحالف”.
وتجدُرُ الإشارة إلى أنّ مشروع الدّستور في نسخته الثّالثة يُحدّدُ شُروط الترشح للإنتخابات الرئاسيّة والسّن الأقصى له، والّتي تمّ تحديدها بـ 75 سنة وهو ما يتنقاض مع وضعيّة الباجي قايد السّبسي الّذي بلغ الـ 87 سنة. وأوضح بالطّيّب “أنّ هذا الشّرط قابل للتّعديل في النّسخة النّهائيّة للدّستور التّونسي”.