15 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2Fslim.jpg)
تونس اليوم منقسمة الى بلدين : بلد للسياسيين ، لغته مشحونة بكل المفردات العجيبة : محاصصة ، تكنوقراط ، مبادرة ، شرعية ، استقطاب ، التفاف، حكومة أزمة ، ترويكا موسّعة وترويكا مضيّقة…….بلد السياسيين يسبح في سعادة أصحابه وهم يتجوّلون فرحا بما يصرخون بين الاذاعات واستديوهات التلفزيون لينزل الأنصار والتابعون من الغد على صفحات النات بكليشيهات الجمل المعتادة “فلان يصرفق فلتان ” ، علاّن يسحق علاّن وصالح يهرّس علي .
على الضفّة الأخرى يوجد بلد الشعب ، تونس المنسيين ، السابحة في همومها ، موجة برد في الشمال الغربي ، بطالة مستشرية في الجهات ، ارتفاع ملتهب للأسعار ، تردّي للخدمات العمومية ، احباط عام وكساد وطني معمّم و مستقبل يغطس كل يوم في المجهول .
أنا أريد أن أتساءل ببساطة ، كل هذه الترسانة من الوزراء والسياسيين تتجوّل كامل اليوم بين الأستديوهات والمفاوضات والندوات والمشاورات ، من الذي يشتغل اذا هذه الأيام في مكتبه لادارة شؤون الناس ؟؟؟؟
لي يقين أن أي حكومة قادمة ومهما كانت تركيبتها وشكل الاتفاق السياسي الذي سينتجها لن تفعل أي شئ لبلد الشعب مادامت فرقة السياسيين بقبائلهم المختلفة ، بحكماءهم ومبتدئيهم ، يناقشون كل شئ عن تركيبة الحكومة القادمة ولم يناقشوا لحظة واحدة برنامج الحكومة القادمة وحلولها لمشاكل تونس المنسيين .
في ظل العبث الحالي ،الصادق هو من ينبّه التونسيين الى أن أياما صعبة وقاسية لا زالت في انتظارهم .
المصدر الصفحة الرسمية للسيد سليم الرياحي علي شبكة الفايسبوك