29 Janvier 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F01%2F72967_330072203767812_1839933764_n.jpg)
الصدى تنشر بيان مركز تونس لحقوق الانسان و العدالة الانتقالية لمساندة اعتصام الصمود
بيان مركز تونس لحقوق الانسان و العدالة الانتقالية لمساندة اعتصام الصمود لتفعيل المرسوم عدد 1 المؤرخ في 13 فيفري 2011 المتعلق بالعفو التشريعي العام
لقد صدر المرسوم عدد 1 المتعلق بالعفو التشريعي العام في 13 فيفري 2011 و لكن التباطئ و المماطلة في تفعيله طال و كادت المدة تتجاوز السنتين مما أدى الى يأس و احباط في صفوف المنتفعين بالعفو و بددت امالهم و زادت معاناتهم لاسيما ان جلهم تقدم به السن او يعاني من ظروف صحية او اجتماعية صعبة للغاية مما اضرهم الى تحركات متكررة لجلب انتباه السلط الى مأساتهم و لعل اخرها اعتصام الصمود في القصبة الذي وصل اليوم الى اسبوعين حيث يقضي المعتصمون – ضحايا الظلم و الاستبداد- ليالي الشتاء البارد في العراء و البرد من اجل اسماع صوتهم و قد تعكرت صحة الكثير ممنهم ووقع نقل البعض منهم للمستشفى
امام هذه المعاناة الشديدة للمناضلين الذين صمدوا في وجه الديكتاتورية على امتداد عشريات و اسهامهم الفعال في ثورة 17 ديسمبر 2010 التي اسقطت النظام السياسي البائد وامام تبخر امال هؤلاء و المزايدة على نضالاتهم او تهميش مطالبهم لا يسع مركز تونس لحقوق الانسان و العدالة الانتقالية الا مساندة التحرك الذي نظمه ضحايا انتهاكات النظام السياسي السابق و الدعوة الى تفعيل المرسوم المتعلق بالعفو التشريعي في اسرع وقت ممكن و دعم كل مطالبهم المشروعة و يعتبر ان كل تأخير هو اهدار لجهد و حق المناضلين الذين ضحوا بالغالي و النفيس من اجل الحرية.
و يطالب مركز تونس لحقوق الانسان و العدالة الانتقالية السلطة التنفيذية ب:
1- فتح حوار جدي مع ممثلي الضحايا والجمعيات الحقوقية ذات الصلة للتوصل الى حلول معقولة
2- التسريع في انتداب الحالات التي يشملها الانتداب المباشر في اطار العفو التشريعي العام – المحرومين من الشغل- دون انتظار
3- اعادة ادماج المطرودين و تسوية وضعيتهم المهنية بالقدر الذي يحفظ كامل حقوقهم و يساعد على تسوية مسارهم المهني و تسوية ملفات المتقاعدين مع الصناديق الاجتماعية في اسرع وقت ممكن
4- مواجهة الحالات الاجتماعية و الصحية التي يعاني اصحابها من ظروف اجتماعية و مادية صعبة
5- حل مشكلات الضحايا من غير المحاكمين في النظام السابق – الذين اطردوا من العمل او من الدراسة او صودرت اموالهم- وهم لا يملكون شهادات في العفو العام
6- التسريع بحل مشكلات الطلاب و التلاميذ الذين حوكموا وهم في مرحلة الدراسة حيث حرموامن حق العمل ومن حق مواصلة دراستهم و تحقيق طموحاتهم (خصوصا التلاميذ الذين انقطعوا عن الدراسة بعد الخروج من السجن بحكم تقدم السن او المنع من قبل السلط او للظروف الاقتصادية العائلية الناجمة عن التفقير الممنهج…)
7- التسريع بتقديم تسبقة مالية -كمقدمة للجبر المادي- لحل المشكلات المادية العاجلة للضحايا الذين يعانون من مصاعب مالية و صحية و غيرها
كما يطاب المجلس التأسيسي بإعطاء قانون العدالة الانتقالية الاولوية المطلقة الى جانب الدستور و التسريع في عرضه للمناقشة و المصادقة عليه واحداث المؤسسات الضرورية الواردة في مشروع القانون للتولى مهامها و تكفل حق الضحايا الذين طال انتظارهم الى حد اليأس التام حتى قال احدهم ” انقذوني من نفسي” فهل توجد مرحلة يأس بعد هذه ؟
نحن نعرف جيد المعرفة ان جبر الضرر لجيش من الضحايا يتطلب اموالا ضخمة وهي غير متوفرة الان لا في الميزانية التكميلية و لا في ميزانية 2013 لكن هذا لا يمنعنا من التاكيد على المطالب الاستعجالية التي ذكرناها اعلاه لأنها لا تنتظر مماطلة اخرى او تهميشا من حكومة شرعية جل اعضائها مناضلون عانوا الويلات من النظام البائد
نعم للتعبير النضالي المدني من اجل الحقوق
نعم للحرية و الكرامة
عن مركز تونس لحقوق الانسان و العدالة الانتقالية
الاستاذ ابراهيم العمري