22 Janvier 2013
المجلس الوطني التاسيسى يختتم نقاشه العام الأولى حول باب الحقوق والحريات في الدستور
اختتم المجلس الوطني التاسيسى يوم أمس الاثنين نقاشه العام الأولى حول مستودة باب الحقوق والحريات في الدستور الجديد بعد الاستماع إلى ملاحظات النواب وتقبل مقترحات التعديل التي ستدرسها اللجنة التأسيسية بهدف إحكام المسودة وعرضها على الجلسة العامة مجددا في وقت لاحق.
كما ستتولى لجنة الحقوق والحريات والهيئة العليا للتنسيق والصياغة تحديد كيفية إثراء مسودة الدستور من خلال الحوار الوطني حول الدستور وأراء الخبراء.
وقد واصل النواب تدخلاتهم التي بدأت يوم الخميس الماضي مبرزين النقائص التي يجب تداركها إلا أن الانتقادات الصادرة عن كل الكتل والمستقلين لم تمنع الأغلبية بالمجلس من الإقرار بان مسودة الباب ايجابية وترفع من سقف الحقوق والحريات مقارنة بدستور 1959.
وتركزت انتقادات النواب حول كيفية ضبط الحريات وصيغة الاشتراط التي تحد منها إلا أنهم اتفقوا على ضرورة ألا تمس الحدود القانونية من جوهر الحرية. واقترح عديد النواب إضافة فصل يؤكد أن القيود على الحرية استثنائية.
كما تساءل النواب حول غياب حريات أو حقوق أخرى مثل المساواة التامة بين الرجل والمرأة وحرية الفكر والمعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية وحق مقاومة الاستبداد والمعارضة والتعلم مدى الحياة.
وكانت النائبتان من كتلة حزب النهضة يمينة الزغلامي وهاجر عزيز من بين النواب الذين طالبوا بالتنصيص على حق التناصف بين المرأة والرجل في المسؤوليات والمساواة بينهما في الحقوق والواجبات كما ورد في مجلة الأحوال الشخصية.
وطالب نواب بالحد من تدخل الدولة في ضمان الحريات الفردية والجماعية لكنهم دعوا إلى تعزيز هذا الدور في مجال الحقوق الاجتماعية وخاصة حق الشغل والعناية بالفئات ذات الاحتياجات الخصوصية والعدالة الاجتماعية.
وبرز اتجاه نحو التوافق بين نواب حزب النهضة وبقية الكتل حول الملائمة بين كونية حقوق الإنسان والخصوصيات المرتبطة بالهوية العربية الإسلامية للدولة والتي يحددها الفصل الأول من مسودة الدستور.
وفى مقابل المطالبة بالتنصيص على مرجعية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أبدى نواب النهضة اعتراضا حول إلغاء عقوبة الإعدام وحرية الإجهاض والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج.
وأكدت رئيسة اللجنة فريدة لعبيدى أن مسودة هذا الباب وضعت في مستوى اللجنة بالرجوع إلى المرجعيات الدولية من إعلان عالمي وعهود واتفاقيات دولية لحقوق الانسان.
وأشارت إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يضع ضوابط للحريات.
وفى مقابل تأكيد نواب النهضة على ضرورة التركيز على ربط الحريات والحقوق بضوابط القيم والمقدسات الدينية المشكلة لخصوصيات المجتمع طالب نواب أخرون من كتل مختلفة بتوضيح مفهوم المقدس وثوابت الإسلام التي استلهم منها الدستور.
وتساءل عدد من النواب عن مال الفصل 27 المتعلق بتجريم التطبيع مع إسرائيل والحركة الصهيونية وطالبوا بتقليص عدد الفصول في المسودة.
وسيناقش نواب المجلس التاسيسى بصفة أولية أيضا بقية أبواب الدستور الجديد بعد أن كان بدأ بمناقشة التوطئة.