9 Mars 2013
/http%3A%2F%2Fi3.ytimg.com%2Fvi%2FOntPbrbiItI%2Fhqdefault.jpg)
TunisiaFace – تعيش مؤسسة الإذاعة التونسية حالة من الاحتقان في صفوف العاملين بها وتراكما للمشاكل و تعقيدا للوضع نتيجة تفرد الإدارة الحالية بالقرارات وعدم الاستجابة لعديد المطالب المهنية ورفض القيام بإصلاحات عميقة تشارك فيها كل الأطراف والهياكل المهنية مما أثر سلبا على المنتوج الإعلامي والعلاقات بين الزملاء داخل المؤسسة، نتيجة تخلي الإدارة عن واجبها في معالجة القضايا المتراكمة بل تتعمد تجاهلها لتتخذ في الأخير قرارات مجحفة بحق عديد الزملاء والعاملين في مؤسسة الإذاعة.
وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد نبهت في لقاءين سابقين الرئيس المدير العام لمؤسسة الإذاعة التونسية إلى خطورة الأوضاع داخل الإذاعة وحملته مسؤولية الاحتقان بين الصحفيين و بين الإدارة. كما دعت إلى ضرورة حل المشاكل قبل تفاقمها ولفتت انتباهه إلى التجاوزات القانونية التي ارتكبها بطرد بعض الزملاء وإيقاف البعض الآخر عن العمل أو نقلهم تعسفيا وطالبته في أكثر من مناسبة بتشريك كل الأطراف في العملية الإصلاحية التي تعتزم الإدارة الحالية القيام بها داخل الإذاعة التونسية من أجل ضمان أكبر قدر من التوافق حول هذا المشروع.وأمام تراكم المشاكل داخل مؤسسة الإذاعة التونسية و تعمّد المدير العام المنصب سياسة الهروب إلى الأمام و تأجيل التحاور حول المشاغل المهنية والاجتماعية مما أثر سلبا على أداء عديد الزملاء ووتر العلاقات بين العاملين داخل هذه المؤسسة العريقة، ومع تزايد شكاوى الصحفيين الواردة على النقابة الوطنية نتيجة تردي المناخ الاجتماعي بالمؤسسة، و أمام تواتر الاستقالات في صفوف مديري الإذاعات نتيجة التضييق الذي مارسه عليهم المدير العام، طالبت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في مراسلة رسمية المدير العام تحديد موعد للتفاوض معه حول جميع الإشكاليات العالقة وبعد التسويف والمماطلة، حدد موعدا وتأخر عنه ثم رفض مقابلة ممثلي النقابة الوطنية بتعلة عدم حضور رئيستها، تستنكر النقابة بشدةهذا السلوك الذي ينم عن جهل بأبجديات العمل النقابي والتعامل مع الهياكل المهنية النقابية . وإذ تحمل النقابة الوطنية الحكومة المؤقتة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع داخل الإذاعة التونسية بسبب تعيينها المسقط لهذا المدير الذي بدل أن يعمل على تقديمرؤية واضحة لإصلاح ما تم تخريبه في مؤسسة الإذاعة التونسية العريقة وتطويرها بالاعتماد على ما تزخر به من كفاءات صحفية وتقنية وإدارية، استغل منصبه لتصفية حسابات شخصية مع الزميلات والزملاء ولتكريس ممارسات النظام البائد في تعامله مع مؤسسات الإعلام العمومي وهي ممارسات خلنا أننا قطعنا معها بعد ثورة الحرية والكرامة، فإن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تطالب الإدارة العامة بتسوية وضعية الزميلات والزملاء بإذاعة الكاف وتطاوين ورفع المظالم المسلطة على بعض الزملاء في الإذاعة الوطنية و إذاعة المنستير وإذاعة تونس الدولية والجلوس إلى الصحفيين وممثليهم للاستئناس بآرائهم في ما يتعلق بوضع رؤية جديدة لتطوير عمل مؤسسة الإذاعة التونسية .وتدعو النقابة الوطنية الزميلات والزملاء العاملين بمؤسسة الإذاعة التونسية الى وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها مؤسستهم والاستعداد للانخراط في التحركات النقابية التي سنقررها لاحقا دفاعا عن مرفق عمومي وسعيا إلى تحرير الإذاعة التونسية من أيدي .بعض العابثين بها والعمل على تطويرها والارتقاء بها خدمة للشعب التونسي.، كما تدعو كل الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام إلى التضامن مع زملائهم من أجل إصلاح الإعلام العمومي والارتقاء به.
عاشت نضالات الصحفيين التونسيينعاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
عن المكتب التنفيذيالرئيسةنجيبة الحمروني