30 Janvier 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F01%2F542229_432588843443199_2031468566_n.jpg)
إن الله جميل و يحبّ الجمال… فزيّن سبحانه و تعالى هذا الكون بكلّ ما يزيده أناقة: شطآن البحر الفسيحة، أصوات الطيور المسبّحة، خرير المياه الجارية… و هذا قليل من جمال الله الكثير…
سخّر لنا الله هذه الهبات الأنيقة لأنه يعلم أن النّفس أيضا توّاقة لكل ماهو جميل تماما كالبدن، و الرّوح الانيقة هي الروح التي تسمو بصاحبها إلى ما فوق الدُّنى، ولا سمو إلاّ إذا تأنقت تلك الروح بأنواع الطاعات و تمتعت بجمال الآيات ليحيى القلب بنور ربّه و تعظيم شأنه ورجائه…
وهل تحلوا الحياة بغير روح هادئة؟ بغير روح تواقة لعبادة بها لذة و حلاوة بها دمعة خاشعة ؟
هل جرّبت يوما أن تسرع إلى سجادتك بعد تعب يوم طويل و شكوت بثك حزنك إلى الله وحده، أو قمت قبيل الفجر لتنوح عما بداخلك لمولاك و خالقك… و لتبكي عما أسرفت و ما فرّطت و ما أعلنت و ما أسررت، بدعاء خاشع أنيق…
تغيرت ملامح الحياة في نظري منذ استوعبت للمرة الأولى قوله سبحانه و تعالى:”قل يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم” و منذ تناهى إلى مسامعي وانا أغرق في حُزني:”ألم يإن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله”…
موطن جمال الرّوح يكمن في العبادات التي تُهذّبها… عالم نقيّ يسكنها و تسكنه..