25 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2Faaaaa.jpg)
تقدم اليسار في الانتخابات التشريعية الإيطالية
تقدم اليسار بشكل واضح في الانتخابات التشريعية في ايطاليا سواء في مجلس النواب او مجلس الشيوخ، بحسب استطلاعات لدى خروج الناخبين من مكاتب التصويت الاثنين، اظهرت ايضا اختراقا لحزب جسد اصوات المحتجين على سياسة التقشف. وبحسب استطلاعات قناة سكاي تي جي-24، فان تحالف اليسار بزعامة بيير لويجي برساني سيحصل على 34,5 بالمئة من الاصوات متقدما على تحالف اليمين بزعامة سيلفيو برلوسكوني الذي سيحصد 29 بالمئة من الاصوات. وبذلك سيحصل اليسار على الاغلبية المطلقة لمقاعد مجلس النواب (حيث يمنح النظام الانتخابي مكافاة للتحالف الذي يحل في المرتبة الاولى)، وايضا في مجلس الشيوخ (ذي النظام الانتخابي الاكثر تعقيدا) ب163 مقعدا (الاغلبية 158 مقعدا). وبحسب استطلاع آخر لقناة “ار ايه اي” العامة فان تحالف اليسار سيحصل على 35 الى 37 بالمئة من الاصوات مقابل 29 الى 31 بالمئة لتحالف برلوسكوني. واشار هذا الاستطلاع ايضا الى فوز اليسار في مجلس الشيوخ بما بين 36 و38 بالمئة من الاصوات مقابل 30 الى 32 بالمئة لليمين. كما اشار الى اختراق حققه الحزب الاحتجاجي “خمس نجوم” بزعامة الكوميدي السابق بيبه غريو الذي سيحصل على نحو 20 بالمئة من الاصوات متقدما بشكل كبير على التحالف الوسطي بزعامة ماريو مونتي الذي منحته الاستطلاعات المرتبة الرابعة بنحو 10 بالمئة من الاصوات. وفي انتظار توقعات عدد المقاعد لكل تحالف، تشير الارقام الاولية الى ان ايطاليا ستضمن حكومة يسار وسط مستقرة دون حاجة الى تحالف اوسع. وهذه الانتخابات هي محل متابعة عن كثب من الاسواق المالية وشركاء ايطاليا الذين يتساءلون عن مستقبل ثالث اكبر اقتصاد في منطقة اليورو الذي يعاني من ثقل الديون الكبير (اكثر من 120 بالمئة من الناتج الاجمالي). ومع اعلان اولى النتائج المتوقعة سجلت بورصة ميلانو ارتفاعا بنسبة 3,5 بالمئة. ويعني التقدم الكبير لبيبه غريو نجاح جولته الميدانية التي قام بها بعربة تخييم في كامل انحاء ايطاليا اثناء الحملة الانتخابية. وكان صرح بعد ان صوت الاثنين وحوله جمهرة من الصحافيين “التاريخ سيتغير قليلا، وسنرى كيف”. وعكس صوت غريو التململ الاجتماعي في بلد في اوج الركود (ناقص 2,2 بالمئة في 2012)، واستطاع ان يجتذب انصارا من خارج الصراع بين اليمين واليسار من خلال برنامج “شعبوي” بحسب ما وصفه معارضوه. ويقوم البرنامج على ضمان دخل ادنى بقيمة الف يورو وخفض مرتبات رجال السياسة واستفتاء حول العملة الاوروبية الموحدة. واثرت الازمة واجراءات التقشف التي فرضت في الاشهر ال 15 الاخيرة من قبل حكومة التكنوقراط بقيادة ماريو مونتي، بشدة على هذه الانتخابات. وشهدت شعبية برلوسكوني الذي كان غادر الحكم في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 تحت صيحات الاستهجان تاركا خلفه بلدا على حافة الاختناق المالي، صعودا كبيرا وذلك بعد ان ركز حملته على خفض الضرائب وحتى اعادة قيمة ضريبة عقارية فرضتها حكومة مونتي. اما ماريو مونتي الذي حظي بشعبية جيدة جدا بسبب تمكنه من استعادة مصداقية ايطاليا، فانه قد تضرر من عواقب سياسة التقشف.