26 Janvier 2013
حدث في مثل هذا اليوم 14 من ربيع الأول من سنة 1341هـ الموافق 2 من نوفمبر 1922م قيام مصطفى كمال أتاتورك بإلغاء السلطنة العثمانية ونفي
السلطان محمد السادس، وكان ذلك تمهيدًا لإلغاء الخلافة الإسلامية
وقد سبق هذا القرار مقدمات ومخططات بدأت قبل سنوات
وسأنطلق من سنة 1897م
. وهي السنة التي أقيم فيها بسويسرا المؤتمر الصهيوني الأول برئاسة ثيودور هرتزل رئيس الجمعية الصهيونية،وتم الاتفاق على تأسيس وطن قومي لليهود يكون مقرًا لأبناء عقيدتهم، وأصر هرتزل على أن تكون فلسطين هي الوطن القومي لهم، فنشأت فكرة الصهيونية،
وقد اتصل تيودور هرتزل رئيس الجمعية الصهيونية بالسلطان عبد الحميد مرارًا ليسمح لليهود بالانتقال إلى فلسطين
.فحاولوا معه تارة بسياسة الترهيب تمثلت في حملات الدعاية السيئة ضده وتشويه صورته في الصحف الأوروبية والأمريكية وتارة بسياسة الترغيب مثل إهدائه الهدايا النفيسة جدا ومثل اقتراح إقراض الخزينة العثمانية أموالا طائلة
فكان رده المشرف لتاريخه ولأمته وللخلافة الإسلامية : ((إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن أقبل، إن أرض فلسطين ليست ملكى إنما هي ملك الأمة الإسلامية، وما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن أن يباع وربما إذا تفتت إمبراطوريتي يوما، يمكنكم أن تحصلوا على فلسطين دون مقابل))، ثم أصدر أمرًا بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين
وأمام رفض السلطان عبدالحميد أبعد بالقوة عن العرش سنة 1909م
بتهمة الرجعية،
وكان لا بد لليهود من إحداث فوضى في العالم لتحقيق حلمهم التاريخي فأوقدوا الحرب العالمية الأولى سنة 1914 م وفي ظلها حصلت أحداث هامة لصالحهم
الحدث الأول قيام ما يسمى بالثورة العربية الكبرى بقيادة االشريف حسين بن علي سنة 1916 م بدعم من بريطانيا ضد الدولة العثمانية لانفصال العرب عنها وتفتيت وحدة الأمة الاسلامية
وتلاها تفسيم الاراضي العربية عن طريق معاهدة سايكس ـ بيكو، وفي ظل هذا التقسيم جاء وعد بلفور في 1917 م لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين تحت شعار ” أرض بلا شعب لشعب بلا أرض “
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في 11 نوفمبر 1918م وفي مؤتمر باريس للسلام الذي أقيم في 18-1-1919م
وقع الخائن الامير فيصل بن الشريف حسين اتفاقية مع حاييم وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية في مؤتمر باريس للسلام 1919م يعطي بها لليهود تسهيلات في إنشاء وطن في فلسطين والإقرار بوعد بلفور.
وبدأ عملاء الصهاينة والغرب يروجون في الأمة الإسلامية فكرة فصل الدين عن الدولة إلى أن جاء كمال اتاتورك فوقف ليقول وهو يفتتح جلسة البرلمان التركي عام 1923 م: “نحن الآن في القرن العشرين لا نستطيع أن نسير وراء كتاب تشريع يبحث عن التين والزيتون)
وفي 3 مارس1924م ألغى مصطفى كمال الخلافة العثمانية،وألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية، وحوّل المدارس الدينية إلى مدنية، وأعلن أن تركيا دولة علمانية.