1 Mars 2013
/http%3A%2F%2Fi3.ytimg.com%2Fvi%2FVza5XuowEJc%2Fhqdefault.jpg)
في ركننا حدث في مثل هذا اليوم اخترت خبر وصول فاسكو دي جاما إلى موزمبيق في طريقه إلى الهند.في 1 مارس 1498م
واقول :كثيرا ما درسونا في مناهج التعليم عن بطولة دي جاما ودوره في اكتشاف مناطق جديدة في العالم
ولكن تعالوا نقف معا على حقيقته والدور الذي لعبه في تقهقر المجد التجاري العربي في نهاية القرن الخامس عشر
لقد بينت مصادر مختلفة حقيقة دي جاما مثل كتاب
The Portuguese off the South Arabian coast
الذي كشف النقاب عن الدور الخطير الذي لعبه المكتشف البرتغالي فاسكودي جاما في القضاء على المجد العربي القديم
وتبدأ القصة عندما انطلق دي جاما صبيحة يوم 8 يوليو 1497 من البرتغال ودار حول افريقيا مكتشفا رأس الرجاء الصالح وزار الجاليات العربية على سواحل افريقيا الشرقية فاستقبلوه مرحبين..وتابع سفره حتى وصل إلى كاليكوت بالهند وأهمل هذا الكتاب ذكر ابن ماجد الذي أوصل فاسكودي جاما إلى الهند…ثم قفل جاما راجعا إلى البرتغال ليعود مرة ثانية على نفس الطريق عام 1502 تتبعه قوة بحرية مؤلفة من 1500 محارب أرسلتهم البرتغال عام 1505 م من أجل إقامة ست مراكز حربية بين إفريقيا والهند والقضاء على سطوة التجار العرب الذين كانوا ينقلون البضائع بين الهند والحبشة ومصر والشام ومنها تأخذها البواخر إلى أوروبا ..ورأى البرتغاليون أن خير حل لتحقيق هدفهم هو إغلاق مدخلي البحر الأحمر والخليج العربي…وسارت قوتهم البحرية بقيادة ” البوكرك” السفاح يحرق الموانئ العربية ويغرق أساطيلها التجارية..وكان ميناء خورفكان التابع للشارقة من الموانئ التي أحرقها البوكرك ومثل بأهلها أبشع تمثيل ..فقد جذع انوفهم وصلم آذانهم وقطع رقاب الألوف منهم حتى تحول لون مياه البحر الأزرق إلى أحمر فامتنع الناس عن صيد الأسماك وأكلها لأنها شربت دماء آدمية
وبهذا الأسلوب البربري الوحشي قضى البرتغاليون على تجارة العرب في المنطقة التي ازدهرت منذ عهد دولة معين في القرن الرابع عشر قبل الميلاد
وتحت قيادة ناصر بن مرشد اليعربي قام العرب بمحاربة البرتغاليين وطردهم من سواحلهم
وبعد البرتغاليين جاء الهولنديون والفرنسيون والإنجليز …وكثر المغامرون والقراصنة الأوروبيون يرتكبون الجرائم ويغرقون السفن العربية التجارية ويحرقون الموانئ..ولم يطق العرب سكوتا فقاموا قومة رجل واحد , داعين إلى الجهاد .فظهر ” القواسم” عام 1747م كقوة بحرية عربية ظلت تتقوى حتى بلغ عدد وحداتها 870 سفينة يسيرها نحو 19 ألف بحار .
وحتى لا أطيل أقول بإمكانكم العودة إلى مختلف المصادر للاطلاع أكثر على دور الاستعمار البرتغالي في القضاء على مجد المسلمين وللوقوف على حقيقة هؤلاء البحارة الذين صوروا لنا كأبطال في حين أنهم قابلوا إحسان أهالي المناطق التي مروا بها بالإساءة وعملوا على القضاء على اقتصاد ومعتقدات أمم كما الشأن أيضا بالبرتغالي ” ماجلان ” الدي حين وصل إلى الفيليبين حاول تنصيرهم كرها إلا أنه قوبل بمقاومة شرسة منهم انتهت بمقتله
ولنا أن نتساءل في النهاية أليس تزييف التاريخ وطمس مثل هذه الحقائق يخفي مخططا هدفه تقديم صورة مغشوشة عن المسلمين والعرب وتدعي تخلفهم وفضل الغرب في تنويرهم ليبرروا في النهاية الاستعمار ونهب الثروات المستمر الى يومنا لكن بمسميات متعددة؟