13 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2F9alam1.jpg)
حكمة الشّهداء أم بيعة الحكماء !!! بقلم سامي براهم
تشكّل منذ يومين مجلس للحكماء و هو هيئة استشاريّة تضمّ نخبة من الأكاديميين و المثقّفين المرموقين ليس بينهم سيدة حكيمة واحدة يترأسه رئيس الحكومة الذي يزمع تشكيل حكومة تكنوقراط و يبدو أنّ هذا المجلس أنشئ لدعم هذه المبادرة المثيرة للجدل و الخلاف … و نتمنّى أن لا يتحوّل هذه النّخبة المحترمة إلى ما يشبه ” أهل حلّ و عقد ” أو بمثابة ” المجلس الكبير ” ؟؟؟؟
كلّ انخراط في ما يشبه البيعة العامّة على طريقة فقه الأحكام السّلطانيّة الوسيط على حساب المؤسّسة المدنيّة الدّستوريّة الوحيدة التي انتجتها الثّورة بتفويض شعبي ديمقراطي هو سلوك لا مدني لا ديمقراطي ما قبل حداثي … نعم يمكن أن تفرز الدّيمقراطيّة قوى محافظة و لكنّ الديمقراطيّة تقتضي أنّ أيّ اختيار شعبي هو تفويض مشروط و مؤقّت و يخضع للرقابة الشعبيّة و المدنيّة و النقد و التّصحيح و كلّ ما تقتضيه آليات الديمقراطيّة من مواجهة سياسات الاستبداد أو أي انحراف عن الحكم الرّشيد من خلال الوسائل الدّيمقراطيّة و المؤسّسات التي تجسّدها ممّا يعني أنّ إرساء الدّيمقراطيّة يتوقف على احترام المؤسسات المدنيّة التي أفرزتها و عدم تجاوز دورها المرجعي و التّحكيمي و إيكاله لغيرها …