20 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2F734724_407760355975162_435210070_n.jpg)
والله ما فاز من فاز إلا بحسن الأدب ولا سقط من سقط إلا بسوء الأدب..
قال صاحب المدارج:
-فانظر إلى الأدب مع الوالدين : كيف نجا صاحبه من حبس الغار حين أطبقت عليهم الصخرة؟..والإخلال به مع الأم –تأويلا وإقبالا على الصلاة-كيف امتحن به جريج الراهب بهدم صومعته وضرب الناس له ،ورميه بالفاحشة؟!..
-وتأمل كل شقي ومغتر ومدبر : كيف تجد قلة الأدب هي التي ساقته إلى الحرمان ؟
-وانظر أدب الصديق رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة :أن يتقدم بين يديه ،
فقال : ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .)،
كيف أورثه مقامه، من الإمامة والقيادة والريادة؟ فكان ذلك التأخر إلى خلفه …وقد أومأ إليه أن : اثبت مكانك.. سعيا إلى الأمام ….!!..
-وتمعن في حال الصوام القوام الذي جبينه مقرحة من السجود ذو الخويصرة التميمي كيف أساء الأدب مع سيد الخلق:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسماً، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله اعدل، فقال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل.
فقال عمر يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه؟
فقال: دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية…أخرجه البخاري.
فالرواحل يتميزون بالتواضع والذلة على المؤمنين وهضم النفس والتغافر والعفو والتسامح :
جرى بين الحسين بن علي وأخيه محمد بن الحنفية رضي الله عنهم أجمعين كلامٌ فانصرفا متغاضبيْن، فلما وصل محمد إلى منزله أخذ رُقعة وكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم.. من محمد بن علي بن أبي طالب إلى أخيه الحسين بن علي بن أبي طالب، أما بعد: فإنَّ لك شرفًا لا أبلغه، وفضلاً لا أدركه، فإذا قرأت رقعتي هذه فالبس رداءك ونعليك، وسِرْ إليَّ فترضَّاني، وإياكَ أن أكونَ سابقَك إلى الفضل الذي أنت أولى به مني والسلام..
فلما قرأ الحسين رضي الله عنه الرقعة لبس رداءه ونعليه، ثم جاء إلى أخيه فترضَّاه، رضي الله تعالى عنهما وجمعنا بهم في عليِّين.
- من لي بإنســــان إذا أغضبته وجهلت كان الحـلم رد جـــــــوابه
وإذا صبوت إلى المـدام شربت من أخلاقــــه وســكرت مــن آدابـــه
وتراه يصغي للحـــديث بطرفــــه وبســـمعـــه ولعـــله أدرى بــــه. .
حديبي المدني- الملتقى