19 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2F61743_295532350572496_489936981_n.jpg)
اسمه:أيوب السختياني العنزي هو سيد من سادات التابعين اسمه أيوب بن أبي تميمة، واسمه كيسان السختياني العنزي أبو بكر البصري مولى قبيلة عنزه بن ربيعه. مولده:قال إسماعيل بن عُلية: ولد أيوب سنة ست وستين، وقال غيره: ولد قبل الجارف بسنة، سنة ثمان وستين . وقوله “الجارف”، أي: الطاعون الجارف، وكان سنة تسع وستين. وقال الذهبي: مولده عام توفي ابن عباس سنة ثمان وستين، وقد رأى أنس بن مالك، وما وجدنا له عنه رواية مع كونه معه في بلد، وكونه أدركه وهو ابن بضع وعشرين سنة . . صفته:عن حماد بن زيد قال: ما كنت تسقى أيوب شربه من ماء على القراءة إلا أن تعرفه، كان شعره وافراً، يحلقه من السنة إلى السنة قال: فكان ربما طال فينسجه هكذا، كأنه يفرقُه .
عن إسحاق بن محمد قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كنا ندخل على أيوب السختياني، فإذا ذكرنا له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه وعن هشام بن حسان قال: حج أيوب السختيانى أربعين حجةوعن سعيد بن عامر عن سلام قال: كان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك إذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة.
وروى سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال: كان أيوب في مجلس فجاءته عبرة، فجعل يتمخط ويقول: ما أشد الزكام. وعن ابن شوذب قال: كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان، ويصلي بهم في الركعة قدر ثلاثين آية، ويصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية، وكان يقول هو بنفسه للناس الصلاة، ويوتر بهم، ويدعو بدعاء القرآن، ويؤمن من خلفه، وآخر ذلك يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: اللهم استعملنا بسنته، وأوزعنا بهديه، واجعلنا للمتقين إماماً، ثم يسجد، وإذا فرغ من الصلاة دعا بدعوات.
عن ابن شوذب قال: كان أيوب -يعني: السختياني- إذا سئل عن الشيء ليس عنده فيه شيء قال: سل أهل العلم. وعن حماد عن أيوب قال: أدركت الناس هاهنا وكلامهم: إن قضى وإن قدر. وكان يقول: ليتق الله رجل، فإن زهد فلا يجعلن زهده عذاباً على الناس، فلأن يخفى الرجلُ زهده خير من أن يعلنه. وكان أيوب ممن يخفي زهده، دخلنا عليه فإذا هو على فراش مخمس أحمر فرفعته أو رفعه بعض أصحابنا، فإذا خَصَفة محشوةِ بليفِ. وعن شعبة قال: ما واعدت أيوب موعداً قط إلا قال حين يفارقني: ليس بيني وبينك موعد، فإذا جئت وجدته قد سبقني وعن بشر بن منصور قال: كنا عند أيوب فعظنا وتكلمنا فقال لنا: كفوا، ولو أردت أن أخبركم بكل شيء تكلمتُ به اليوم لفعلت.
قال حماد بن زيد: كان أيوب صديقاً ليزيد بن الوليد، فلما ولي الخلافة قال أيوب: اللهم أنسه ذكري.
عن حماد بن زيد قال: ما رأيت رجلاً قط أشد تبسماً في وجوه الرجال من أيوب. وعن حماد قال: رأيت أيوب لا ينصرف من سوقه إلا معه شيء يحمله لعياله، حتى رأيت قارورة الدهن بيده يحملها. فقلت له في ذلك فقال: إني سمعت الحسن يقول: إن المؤمن أخذ عن الله عز وجل أدباً حسناً، فإذا أوسع عليه أوسع، وإذا أمسك عليه أمْسَكَ. قال شعبة: قال أيوب: ذُكِرْت ولا أحب أن أذكر. وقال حماد بن زيد: كان لأيوب برد أحمر يلبسه إذا أحرم وكان يعده كفناً، وكنت أمشي معه، فيأخذ في طرق إني لأعجب له كيف يهتدي لها، فراراً من الناس أن يقال: هذا أيوب وقال شعبة: ربما ذهبت مع أيوب لحاجة فلا يدعني أمشي معه، ويخرج من هاهنا وهاهنا لكي لا يُفْطن له.