23 Février 2013
كوفية وحفنة رصاص …وبندقية
راية خضراء …وقنبلة يدوية
يمتشق العز سلاحه ويرحل عني …
يوقظ العدو ببأسه
يقطف المنايا ويمتطيها إلى الجنان
يسحق اليأس ويزرع الحياة في حقول الزيتون
زاد قليل …وطاعات كثيرة
شوق عظيم …وطموحات مثيرة
هو ذاك …زوجي الشهيد
تشتاقه نفسي كل حين
يناديه بيته المهجور وأمه الملتاعة
ويسأل عنه مصلاه…
قسامي هو …حفيد عز الدين
هو …شعلة نار تبيد الغاصبين
هو همس الليل ودعاء السحر
هو الحنين…
في كل لحظة أنتظر عودته
مكللا بالنصر …المبين
يعود …ويرحل ..ويختفي
يجرح … يصاب …يستشهد
وأنا بين هذا وذاك خفقة قلب وأنين
ولدي الصغير …كبرت قبل أوانك
وتعمق جرحك …وتثاقل ميزانك
يالهف نفسي…تراك عيني شهيدا
وتزغرد دمعتي في يقين
تزفك روحي عروسا للحور العين
ويغشاك التراب …
ويحضنك القبر إلى حين…
أستنشق عبيرك في ثيابك
أقبلها .. فيغلبني شوق دفين
يؤنسني فراشك الحزين
وتخفف عني همساتك وضحكاتك
وشقاوة المحبين
ريحانتي …كبدي …ولدي العزيز
شهما كنت …شهيدا مضيت
حمساويا أبيا…جبارا على الغاصبين
رحيما بالمساكين…
حمامة مسجد… خليل المصاحف
منارة للسالكين…
مدبرا في الوغى…ليثا عند اللقا
حربا على العدى
وقبلة على الجبين ..