19 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2F6549_338143546291730_2102510193_n.jpg)
عطاء بن يسار, تابعي, مولى أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم, كنيته أبو محمد. كان قاصًا واعظًا جليل القدر, روى عن أمهات المؤمنين مولاته ميمونة وعائشة بنت أبي بكر ما وعن زيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عباس. طارده الحجاج فهرب إلى مكة مع تابعين آخرين فألقي القبض عليه وقتله الحجاج سنة 103هجري وهو ابن 84 سنة. حدث عن أبي أيوب وزيد وعائشة وأبي هريرة وأسامة بن زيد وعدة روى عنه زيد بن أسلم وصفوان بن سليم وعمرو بن دينار وهلال ابن علي وشريك بن أبي نمر روى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن أبا حازم قال ما رأيت رجلا كان ألزم لمسجد رسول الله من عطاء بن يسار قال أبو داود سمع عطاء من ابن مسعود ويقال مات سنة ثلاث ومئة وقيل مات قبل المئة فالله أعلم .
خرج عطاء بن يسار وسليمان بن يسار حاجين من المدينة، ومعهم أصحاب لهم. حتى إذا كانوا بالأبواء نزلوا منزلا لهم . فانطلق سليمان وأصحابه لبعض حاجتهم ، وبقي عطاء قائما يصلي . فدخلت عليه امرأة من الأعراب جميلة! فلما شعر بها عطاء ظن أن لها حاجة، فخفف صلاته، فلما قض صلاته. قال لها: ألك حاجة؟
قالت : نعم . فقال : ماهي ؟ قالت : قم . فأصب مني ، فإني قد ودقت (أي رغبت في الرجال) ولا بعل لي . فقال : إليك عني . لا تحرقيني ونفسك بالنار. ونظر إلى امرأة جميلة، فجعلت تراوده عن نفسه، وتأبى إلا ما تريد، فجعل عطاء يبكي ويقول: ويحك ! إليك عني . إليك عني . واشتد بكاؤه ، فلما نظرت المرأة إليه وما دخله من البكاء والجزع بكت المرأة لبكائه ! ! فبينما هو كذلك إذ رجع سليمان بن يسار من حاجته، فلما نظر إلى عطاء يبكي، والمرأة بين يديه تبكي في ناحية البيت، بكى لبكائهما، لا يدري ما أبكاهما. وجعل أ صحابهما يأتون رجلا رجلا، كلما أتاهم رجل فرآهم يبكون جلس يبكي لبكائهم ، لا يسألهم عن أمرهم حتى كثر البكاء، وعلا الصوت . فلما رأت الأعرابية ذلك قامت فخرجت، وقام القوم فدخلوا، فلبث سليمان بعد ذلك وهو لا يسأل أخاه عن قصة المرأة إجلالا له وهيبة. ثم إنهما قدما مصر لبعض حاجتهما، فلبثا بها ما شاء الله ، فبينما عطاء ذات ليلة نائما استيقظ وهو يبكي : فقال سليمان : ما يبكيك يا أخي ؟ قال عطاء : رؤيا رأيتها الليلة. قال سليمان: ما هي ؟ قال عطاء: بشرط أن لا تخبر بها أحدا مادمت حيا. قال سليمان: لك ما شرطت. فقال:اء: رأيت يوسف النبي عليه السلام في النوم، فجئت أنظر إليه فيمن ينظر، فلما رأيت حسنه، بكيت، فنظر إلي في الناس. فقال : ما يبكيك أيها الرجل ؟ قلت: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، ذكرتك وامرأة العزيز، وما ابتليت به من أمرها، وما لقيت من السجن، وفرقة الشيخ يعقوب، فبكيت من ذلك، وجعلت أتعجب منه. فقال يوسف عليه السلام : فهلا تعجباكيا.حب المرأة البدوية بالأبواء؟ فعرفت الذي أراد، فبكيت واستيقظت باكيا. فقال سليمان: أي أخي وما كان حال تلك المرأة ؟ فقص عليه عطاء القصة، فما أخبر بها سليمان أحدا حتى مات عطاء.