30 Janvier 2013
/http%3A%2F%2Fi3.ytimg.com%2Fvi%2FW2A20xoZlP0%2Fhqdefault.jpg)
كل الحقد الذي نراه على الدين هو حقد نابع من خوف أعمى. خوف من المجهول. لا يفتحون كتابا و لا يقرؤن تفسيرا ولايُنصطون إلى فقيه . بل يدافعون عن الصورة النمطية القاتمة في أذهانهم المتنورة. صورة غذّاها النّظام ونمّاها سويا مع الإعلام على مرّ السنين. صورة لوحش مفترس جدير أن يُعيدنا إلى غيابات الجهل و التّخلف. فتصدوا لذلك و لكن على طريقتهم الخاصة. الحملة التي يقومون بها عند زيارة أي داعية إسلامي و قلة الأدب في التعامل معهم. كمثال نسوقه:” الحجاب يمس من حرية أطفالنا” حتى و لو كان ذلك في المسجد حتى و لو كان ذلك برضا من الطفلة نفسها. رغم أنهم شاهدوا البسمة تعل مُحياهم في حُلّتهم الجديدة و هم يستقبلون ضيفهم الكريم الداعية نبيل العوضي تعبيرا عن الاحترام و التقدير.كل ذلك لم يُلاحظ! و لكنني لاحظته و تذكّرت نفسي حين كنت طفلة صغيرة و كانت جدّتي رحمها الله تصطحبنا أنا و أختي لصلاة التراويح في المسجد. أذهب معها بملابسي المعتادة وأحرص على حمل “سفساري صغير” تحت إبطي و كُلّي فضول و شوق . لم يكن أحد يعترض على ذلك و يلومها أنها تنتقص من حريتنا و تمس من براءتنا. ولكننا اليوم نسمع عكس ذلك. أترك لكم التعليق!
نددوا بحرق “الزوي” كما لو أننا لم نندد بذلك ليس احتراما لحرمة الميت و لكن لكونه ينفع و يضر. لا نشكك في صلاح أولياءنا ولكننا ابتعدنا عن أثرهم ونهجهم. فقد تميزوا بالعلم والعبادة والورع والزهد. اقرؤوا ما كُتب عن مناقبهم وفضائلهم جمعوا بين الدين والدنيا بين علوم الشريعة وعلوم الاجتماع و لكن العلمنيين المتنورون عندنا لا يُدافعون إلا عن الشموع و البخور و “السناجق”والخزعبلات والتمسح بالقبور!
فالبلاد يحميها الصالحون حسب رأيهم. فهل ينبع هذا الكلام من متعلم متنور؟
بلادنا الله حاميها و يجب علينا سلك درب النبي صل الله عليه و سلم و الصحابة الكرام و التابعيين و الصالحين الذين هم بيننا و حولنا و لا يعلمهم إلا الله تعالى و ليس المتوفون منهم فقط.
أقولها مدوية: تقدم الغرب عندما فصلوا الدين عن السياسة و تخلفنا عندما فصلنا الدين عن السياسة!
دينهم مُحرّف ، لا يتحقق النجاح إلا بتحقق الفصل و لكنّ فصلهم كان جذري راديكالي شمل حتى الأخلاق فهاهم اليوم يتخبطون.
تخلفنا بإبتعادنا عن مبادئ و آداب ديننا الحنيف. الرجوع إلى الدين لا يُعتبر عودة إلى الماضي و لكن رؤية مستقبلية نيرة بنظرة لا تتبنى الأشياء كما هي، بل تُراعي الزمان و المكان و الإطار العام.
بقلم سوسن بالحاج