4 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2F1215_105630726278538_876062838_n.jpg)
على خلفية اقصاء المحجبات من حضور مؤتمر نسائي عائدة بنكريم المسلمي تكتب
الذين أعلنوا الحرب على الحجاب باعتباره ظاهرة سياسية وتعبيرة عن موقف سياسي وانتماء حزبي… أعلمهم أنهم خارج السياق التاريخي لتونس… فالحجاب تحوّل إلى ظاهرة إجتماعية وثقافية تعبر عن هوية وانتماء حضاري وإن كانت نخبنا المتعالية في قطيعة مع المجتمع ولا تزال تنظر بأعين بورقيبة للمرأة التونسية ولا تزال تعيش وهم مجلة الأحوال الشخصية وتحرر المراة والمساواة ومقولة الجندرة والنوع الإجتماعي … فنحن نعيش مرحلة ما بعد الثورة حيث سقط منوال “بورقيبة وزمرته” ونموذجهم المجتمعي وفشلت “مجلتهم” في بناء علاقات أسرية متوازنة وسقطت الأقنعة عن مؤسسات “الدولة الوطنية الحديثة” ولم يبقى من 60 سنة “إستقلال” وتعصير وتحديث غير هذه الفوضى واللامعيارية لشعب أفقدوه البوصلة وأدخلوه في متاهة لا يعلم كيف يخرج منها … ولهذا من يريد أن يعيدنا إلى مربعات المنشور 108 فعليه أن يفتح الحرب على 45 بالمائة على الأقل من المجتمع التونسي… ولن تفلح أقلية لا يتجاوز عددها بعض المئات على فرض “نمطهن” التغريبي على المجتمع بأسره… المرأة التونسية ليست بحاجة لمن يحرّرها لأنها تحررت بشكل نهائي يوم 14 جانفي 2011 وليست بحاجة لمن يفرض عليها وصابته لأنها أصبحت راشدة منذ اندلعت الشرارة الأولى للثورة… فلا تضيّعوا ما تبقى لكم من وقت في خوض معارك فاشلة وطرح أسئلة مقلوبة… فالمجتمع التونسي بحاجة لنخب وطنية تصحّح المسار وتعيد للشعب إيمانه بذاته وبقدرته على الفعل الإيجابي والبناء… أما العقول المهزومة والخطابات المأزومة مكانها “نداء تونس” حيث البورقيبيين والتجمعيين ومن حام حولهم من يسار إقصائي وانتهازي… ولهذا ارفعوا أيديكم على المحجبات فلن تفلحوا ما دام في هذا الوطن صوامع ترفع فيها الآذان وجوامع تقام فيها الصلوات ورجال صدقوا ما عاهدوا عليه هذا الشعب…
بقلم الاستاذة عائدة بنكريم المسلمي