11 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2F92.jpg)
فرنسا القادم الجديد في المعادلة السياسية التونسية...بقلم :محمد علي الزواري
من المعلوم ان التاريخ المعاصر للعالم العربي متميز ليس بكثرة نزاعاته وتحولاته فقط بل بتدخل قوى خارجية سوى كانت دولية
او اقليمية للتأثير على الأحداث ضمن صراع نفوذ اقليمي دولي وتونس لم تكن بالحالة الشاذة ويتضح ذلك خاصة فيما يخص بعلاقتها مع فرنسا التي شهدت بعضا من التوتر منذ ذلك الشريط الذي أظهر تونس وكأنها دولة استبداد ثيوقراطية تحكمها عصابات سلفية تتصرف فوق الدولة في إطار نزاعها ضد الحركات الجهادية في مالي
لامحالة أن تونس بدأت تتملص من الأيادي الفرنسية منذ تحول الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من اتفاقات الشراكة مع الإتحاد الأوروبي التي كانت مشروطة بضمان حقوق الإنسان إلى منطقة الخليج وبالتالي الولايات المتحدة الأمريكية وواصلت حكومة الترويكا نفس المسار فيما يخص الإستثمارات الخارجية والنفوذ السياسي بتمويل الحركات الإسلامية في نطاق تلك المنافسة الشرسة القطرية السعودية المعهودة والتي تعززت خاصة حول النزاع على بلدان “الربيع العربي”
في خضم كل هذا أتى حدث اغتيال شهيد الحرية شكري بلعيد ليعيد ميزان التوتر مجددا بين تونس وفرنسا فرنسا فرانسوا هولاند فرنسا المشبعة بالفكر اليساري خاصة بعد انتصار الحزب الإشتراكي بالإنتخابات الرئاسية الأخيرة فأكيد ردة الفعل الفرنسية ستكون مع الحركات الديمقراطية التقدمية وستساندها فمنهم من اعتبر ان تونس مهدت لربيع “متوسطي” وليس عربي في نظرة جديدة لحركية الثورات العربية وتأثيراتها حول دول العالم ضمن الرؤية الفرنسية للمتوسط أنه الرابط والجسر الحضاري بين الضفة الشمالية والضفة الجنوبية فعامل الإقتصاد وعامل الإيديوليجيا وعامل السياسة كلها تجعل من فرنسا جزءا هاما يضاف لعناصر الثورة التونسية ومؤثراتها