12 Février 2013
/http%3A%2F%2Fi3.ytimg.com%2Fvi%2FoOFMkH7floQ%2Fhqdefault.jpg)
متى تكف الحائرة ألفة يوسف عن تناقضها وتحترم وعي الشعب ؟
الدكتورة ألفة يوسف كانت مساء الأحد 10 فيفري 2013 من بين ضيوف حصة ” كلام الناس ” في قناة التونسية إلى جانب ضيوف آخرين مثل الشاعر أولاد حمد وأرملة المغدور به شكري بلعيد وغيرهما
وما تابعته في هذه الحصة ليؤكد لي مرة أخرى أن من تسمى بالنخبة تعيش أزمة أخلاق ونفاق بأتم معنى الكلمة وظهر ذلك عندما عرض منشط الحصة نزار الشعري صورا لشيوخ وغيرهم ويطلب من ضيوفه أن يوجهوا لهم كلمة تجعلهم في حجمهم الطبيعي
كنت أتمنى أن توافق ألفة يوسف على مناظرة مع المختلفين مع فكرها عوض النزول إلى المستوى الذي نزلت إليه في هذه الحصة التي ناقضت فيها نفسها في بعض المسائل مثل الشهادة
فقد أكدت على شهادة المغدور به شكري بلعيد موجهة خطاب تأنيب لمن لا يرى في موته شهادة
وأود أن أذكر الحائرة ماذا كتبته في صفحتها على الموقع الاجتماعي الفيس بوك بتاريخ 6 جوان 2012 بخصوص اختلاف حول الشهادة فكتبت
أنّي ما زلت لا أفهم إلى الآن كيف يمكن للمرء أن يميّز بين الشهداء والمتوفّين بصفة حاسمة ونهائيّة في حين أنّ هذه المسائل ممّا لا يعلمها إلا الله تعالى…طبعا يمكن أن نفترض أن شخصا مّا شهيد وفق مخيال اجتماعيّ مّا أو انتماء عقديّ مّا…لكن يبقى الأمر مجرّد افتراض…ولا يصل أبدا إلى اليقين…
اليقين الوحيد هو أنّ شخصا توفّي…وأني أدعو لجميع المتوفّين بالرّحمة.
ثم تأتي اليوم لتصنف بلعيد في مقام الشهداء في حين وحده الله العالم بمصيره ومصيرنا جميعا كما قالت هي سابقا في موتى لم تصنفهم في مقام الشهداء
وتتحدث ألفة يوسف في هذه الحصة أيضا عن المحرضين على القتل ناسية أنها من بين هؤلاء المحرضين من خلال ما دونته في صفحتها في الفيس بوك بتاريخ 2 جوان 2012 حيث
رأت من خلال تدوينتها أن ما حصل في تونس هو انقلاب من أتباع الرئيس السابق مدعومين بأجندات أجنبيّةوجسّمها الرئيس السابق بفراره الجبان الذي لا يبرّره شيء كما قال الباجي قائد السبسي…حسب قولها ..وأضافت أن الربيع العربي وهم وصنيعة أمريكية ورأت في الأخير أن التيوقراطيات الدينية لا تزول إلا بثمن غال من الدماء لا بطفوليات افتراضية ومعارضة تافهة وأعادت قولها في حصة” كلام الناس” أن الإسلاميين لا يرحلون إلا بسيلان الدم
هذه هي ألفة يوسف التي كتبت قبل الثورة كثيرا عن حق الاختلاف وقبول المختلف تطلع علينا بعد الثورة لتقول أن المختلف عليه أن يرحل بسيلان الدم ولتقول لنا أن ما صار في تونس هو انقلاب على المخلوع مشككة في ثورة شعب عانى كثيرا من التهميش والفقر والجهل ولم تكتب ألفة يوسف ولو كلمة على معاناة هذا الشعب قبل الثورة بل وتقول في حصة كلام الناس بالتونسية أنها فخورة بإلقائها محاضرة أمام زوجة المخلوع في قصر قرطاج وتقصد بذلك طبعا تلك الخطبة التي ألقتها بمناسبة عيد المرأة سنة 2007 أمام ليلى الطرابلسي شاكرة قائد مسيرة التغيير والحداثة وتثني عليه