24 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2Fmojahed.jpg)
متى سينصف الشيخ أحمد محمد الأزرق شيخ شرنيكول ؟؟؟...بقلم عماد الأزرق إبنه
من هو احمد محمد الازرق و لماذا يحتفظ به حتى بعد الثورة التي اطردت من ارض تونس الحرة من كان سببا في اختفائه ؟
الشيخ احمد محمد الأزرق وليد المكنين في 12 جويلية 1927 احترف الصحافة حيث كان يحرر المقالات بجريدة منبر الشرق و مجلة الدعوة و الهدف اللبنانية و الأيام السورية و عمل محرر بجريدة طرابلس الغرب بعد أن هاجر فارا من الاستعمار إلى طرابلس ثم شغل منصب كاتب عام بنظارة المواصلات أيام الملك السنوسي اثر ذلك نعرض لمضايقات من اجل مقالات المناهضة للملكية فغادر إلى الجزائر ثم إلى المغرب أين انشأ حركة البعث الإسلامي و من هناك إلى سوريا اين درس الأدب العربي بثانوية معاوية و المأمون بحلب و بقي هناك إلى سنة 1956 و كانت تونس قد نالت استقلالها الداخلي.تدخل له صديق يدعى الفضيل الورتلاني و كان على صداقة بالرئيس بورقيبة فوعده هذا الأخير بالعفو عليه و بإمكانية عودته إلى ارض الوطن . و عند عودته القي القبض عليه بالمطار و سجن لم لمدة سنة ثم وقع استدعاءه من طرف الباهي لدغم حيث عينه صحفي بجريدة العمل الناطقة باسم الحزب و منها إلى الإذاعة التونسية أين نشط عدة برامج و ساهم في إنشاء مجلة الإذاعة و التونسية كما اختص بنا ليف و اقتباس مسرحيات كانت تذاع ليلة الأربعاء على موجات الإذاعة إلى اكتشفت مؤامرة 1962 فزج به في السجون و بعد حوالي سنتين أفرج عنه ووقع فصله عن عمله و حرم من العمل في القطاع العام و حرم من جميع حقوقه و من مغادرة البلاد ا.اشتغل بالتجارة و أسس شركة للتوريد و التصدير و بقي يحرر للصحف مثل الصباح و الراي و خاصة مجلة المعرفة و المجتمع التي كان يحرر فيها بانتظام و تحت اسم مستعار “ابو عماد”… ثم وقع التضييق عليه في السنوات الأخيرة مع رفض الإدارة لكل رخصة في التوريد يتقدم بها و ذلك بسب نشاطه في مناهضة النظام الحاكم. في سنة 1982 كلف بمهمة لنقابة الموردين و المصدرين و كان له لقاء بمحمد مزالي الذي منحه جواز سفر و شهادة عفو لاسترداد حقوقه في نفس الفترة غادر الوطن على متن شاحنة و انطلق في رحلة برية حملته إلى المملكة العربية بعد مروره بعدد من الأقطار العربية الأوربية أين تحصل على الإقامة و عين عضوا برابطة العالم الإسلامي بجدة مكلفا بالقضية الأفغانية أيام الاجتياح السوفيتي.
قي ظل هذه الظروف كان الرئيس المخلوع زين العابدين بن على يعد مخططا لتوريط الشيخ احمد محمد الأزرق في قضية ما حتى يتسنى له التقرب من بورقيبة و ان يحضى بثقته فنجح في أن يوهمه بوجود مجموعة إرهابية تسعى إلى اغتياله اذ تزامنت مع ظهور حركة أطلقت على نفسها اسم ” ألوية الجهاد ” قامت ببعض العمليات التي استهدفت بعض المؤسسات في ذلك الوقت حسب ما أشيع فكانت الفرصة المنشودة حيث وقع إقحام الشيخ في هاته المجموعة و اعتبروه الرأس المدبر و الفعال
و في أواخر شهر جوان 1986 نحصل المخلوع على موافقة المملكة العربية السعودية لتسليم المناضل احمد محمد الأزرق و هو لاجئ سياسي لديها في إطار صفقة عقدها المستبد بن على الهارب مع الأمير نايف ابن عبد العزيز وزير الداخلية في المملكة السعودية مع الأمير تركي الفيصل رئيس جهاز مخابرات السعودية فوقع جلبه 28 أوت 1986 و حكم عليه بالإعدام و في تلك اللحظة اختار الشيخ أن تكون كلمة الفراق ” خذولي حقي و لن أتسامح في اي قطرة من دمي ” و منذ ذلك اليوم المرير اختفى احمد محمد الأزرق و إلى الحد الآن و حتى بعد الثورة و هروب المجرم الحقيقي لهذه المأساة مازال الصمت يخيم على الواقع و لا حركة لهذا السكون.
اين ” ابو عماد “, اين الرجل الذي كان كل ذنبه انه اختار طريق العلم و العمل و المعرفة و الاجتهاد و الجهاد في سبيل العيش بكرامة و محاربة القمع و الاستبداد و إحقاق الحق في زمن طغت فيه الدكتاتورية و حب السلطة.