3 Février 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F02%2F530797_602392593110330_2022432295_n-126x91.jpg)
ما تشهده تونس اليوم على الساحة السياسية اثبتت بمالا يدع مجالا للشك ان التجربة السياسية بتونس ضعيفة و ان لم نقل تساوي صفرا … و لا اظلم أحدا ان قلت ان بعيد الثورة اسرع الجميع لجني ثمار و حصاد الربيع العربي فأقيمت الاحتفالات و المهرجانات لاستداج الناخبين و كانت الغنيمة مقصد الساسة المبتدئين و السلطان كان مربط الفرس في كل الانشطة و التحركات العامة الا انه اتضح فيما بعد ان الحزب الفائز تنقصه الخبرة في ادارة الدولة و انه ما يزال رهيتا لعقليته التنظيمية الامنية السابقة و نسي انه في عالم التواصل الاجتماعي و لم يتحرر من و لاءاته الزعاماتية المقيتة التي كانت سببا في فشل بعض الخيارات الغير مدروسة . اما الحديث عن الاحزاب الاخرى ذات المرجعية الليبرالية او العلمانية المعتدلة نسبيا فهي أحزاب تشكلت عشية الانتخابات و تم الحاقها بالمشهد السياسي لاخراج مسرحية التوافق بشكل مقبول امام المشاهدين الا ان عرس الترويكا لم يستمر طويلا او لنقل زواج المتعة انتهت بنود قرانه و هو الان على ابواب الطلاق او الانفصال و تشهدون معي جميعا مسلسل الاستقالات من على هرم السلطة و اعتقد ان بعض هذه الاستقالات ليست بريئة و لا خالصة لوجه الله فهي و من خلال تجربتي المتواضعة هي تمهيدا للاستعداد للمرحلة الانتخابية القادمة و سوف يقدمون انفسهم كأبطال و منقذي البلاد و أنهم تنبؤوا بالفشل قبل وقوعه و أحسب في هذا الاطار انه سنشهد استقالة من العيار الثقيل كخروج احزاب الترويكا من الحكم و توريط النهضة و تحميلها مسؤولية فشل التوافق الا انه من وجهة نظري المتواضعة ان الكل يلعب و يبحث عن السهم الاكبر من الغنيمة و تونس و شعها هما الخاسران و رحم الله شهداء الثورة و ألهم شباب تونس صانع التغيير الصبر و الحلم . و السلام حمادي الغربي