7 Mars 2013
/http%3A%2F%2Fal-sada.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2013%2F03%2F16702_390797837669734_2034665251_n.jpg)
حين يقترب من شاطىء بحر الفلسفة يـُـغريه ِ بركوبه فيفعل ، ويـُـشير لظلـّــه ِ بمجداف الذ ّكرى كيما ينتبه َ فيستمع َ ، فهو أكثر من يفهمه ، وهو معه طيلة النـّـهار ، وحتى في الليل على ضوء مصباح … على ضوء شمعة … على ضوء نار المدفأة التي وقودها تعبٌ وحطبٌ وحبّ ٌ .
قال : مرّ على مرورك بحديقة الزهور الملوّنة أكثر من عقدين ، وقد لبثتَ في تلك الحديقة شهورا قليلة ، فما بالها ما برحت ْ تلك الروائح الزكيّة عالقة ً في ذهنك طوال تلك السنين .
قلت : بربـّـك من ألقى نظرة من نافذة كوخ الأحلام على الجنـّة ِ ورآها وشمّ ريحانها كيف ينساها ؟ وتقول لي أنها سنين َ بعيدة وأراها كأنها البارحة ما زالت فيّ بارحة !
قال : لكنّ الأيام ولدَتْ لك َ حـَدَثـَا ً وراء حدث ٍ وسيـّارة الزمن ذات الدفع الرباعي ابتعدتْ كثيرا عن تلك الحديقة !
قلت : أجل ، وهذا ما يحيـّـرني إذ يراها الناس ابتعدت وأراها توقفت في مرآب الحديقة ، ربما يشبه هذا القطار النـّـسْبيّ !
ثم نظرنا للقمر وقلنا معا ً : عجبا ً … إنهما زمنين في زمن ٍ واحد ، فسبحان الله الواحد
محمد عميرة
.