22 Février 2013
رئيس كتلة المؤتمر من أجل الجمهورية هيثم بلقاسم كتب في صفحته الشخصية البارحة ما يلي :
هام جداً : في خضم الأحداث السياسية، ومخازن الأسلحة، وتشكيل حكومة، قد يتم غداً في المجلس الوزاري تمرير خطّة الإصلاح الهيكلي التي يريد منذ مدة صندوق النّقد الدّولي فرضها على تونس، وأترككم تتصورون النتائج الكارثيّة التي يمكن تتسبّب فيها هاته الخطة… إن تم ذلك فقد أضعنا أهم أهداف الثّورة التّونسيّة: استقلالية القرار، عندها لن تنفع رسم السياسات وتحديد الأولويات, لان ذلك سيتم من الخارج، ولن تكون السلطة بيد الحكومات القادمة. سنحاول منع ذلك بكل الطرق.
ثم كتب أنه إن صح هذا الخبر فسينشر هذا الإيضاح لإنارة الرأي العام:
كشفت مصادر خاصة لـ«التونسية» قريبة من عالم البنوك والأعمال أن الإقتصاد التونسي وخاصة البنك المركزي التونسي أصبح منذ أيام محل مراقبة لصيقة من قبل صندوق النقد الدولي الذي أرسل مبعوثا خاصا إلى تونس وتم تمكينه من مكتب داخل البنك المركزي التونسي مهمته متابعة المؤشرات الاقتصادية والمالية التونسية ومتابعة الإصلاحات الاقتصادية المطلوب تنفيذها من قبل الحكومة التونسية لا سيما بعد أن اشترط صندوق النقد الدولي جملة من النقاط حتى يتم تمكين تونس من قرض مالي مع العلم أن مهمة ممثل صندوق البنك الدولي ستتواصل لمدة طويلة وقد تكون له تدخلات في تمشي الاقتصاد التونسي.
ويمثل وضع ممثل لصندوق النقد الدولي داخل البنك المركزي التونسي مسّا بسيادة تونس وضربا لموقع سيادي له حساسية كبيرة لدى التونسيين وكان طوال الثورة التونسية محل تنازع وتجاذب سياسي حاولت كافة القوى السياسية إبقاءه محايدا فكيف سيتم تقبل هذا الإجراء في أوساط البنك المركزي بعدما وافقت الحكومة التونسية عليه على مضض نتيجة الصعوبات المالية التي تمر بها البلاد.
و أكد أن وزراء المؤتمر سيرفضون هذا الإتفاق، و أن كتلة نواب المؤتمر في المجلس التأسيسي و نوابا قريبيبن منهم في التوجه الإقتصادي سيحاولون إسقاط الإتفاقية عند التصويت ..