2 Avril 2013
"الفولاذ" ستظل شركة ذات صبغة عمومية... | Tunisia face
تتميز وضعية شركة الفولاذ بمنزل بورقيبة خلال السنوات الأخيرة بارتفاع حجم الخسائر الذي بلغ مع موفى سنة 2012 قرابة 193 مليون دينار دون اعتبار الالتزامات والتداين مع البنوك وتقادم تجهيزات المصنع وضعف طاقة الإنتاج في الوقت الذي اشتدت فيه المنافسة على المستوى المحلي (تواجد 5 مصانع لدرفلة حددي البناء ) وتراجع حصة الفولاذ بالسوق المحلية الى حدود 35 % صاحبه ارتفاع متواصل لحجم الأعباء الاجتماعية مقارنة بالقطاع الخاص وحجم الإنتاج (37.5 م.د خلال سنة 2012 ل1456 عامل).
وقد انجر عن هذه الإشكاليات صعوبات كبرى في خلاص العملة وفتح اعتمادات جديدة للشركة و خلاص كمبيالات للمزودين مما تسبب في تعطيل نشاطها.
وللحد من هذه المشاكل تشير مصادر من وزارة الصناعة انه تم إقرار العديد من الإجراءات في السنوات الأخيرة للارتقاء بشركة الفولاذ على ضوء استشارات و دراسات تتعلق بتطهير الوضعية المالية للشركة وإعادة هيكلتها و تطويرها ومن ابرز القرارات المتخذة الموافقة على فتح رأس مال المنشاة لفائدة شريك استراتيجي للرفع من طاقتها الإنتاجية وإبرام عقد مع بنك اعمال تونسي لمواكبة شركة الفولاذ في إنجاح هذه العملية.
وفي الوقت الذي شرعت فيه الحكومة خلال الفترة الأخيرة في معالجة الإشكاليات الهيكلية التي تعاني منها الشركة للمحافظة عليها وفي تفعيل جملة القرارات المتفق عليها تواترت بعض الأخبار “حول خصخصة شركة الفولاذ وإحالتها للأتراك بالمراكنة…الخ”.
و يؤكد نفس المصدر ان ما يروج له من أقاويل وافتراءات لا صحة له وكل ما في الأمر انه انعقدت بتاريج 07 مارس 2013 لجنة التطهير وإعادة هيكلة المنشات ذات المساهمات العمومية للنظر في مطلب للمنشأة متعلق بتسريح عملة وإحالتهم على التقاعد المبكر وذلك في إطار تخفيف حجم الأعباء الاجتماعية والضغط على كلفة الإنتاج.
ويمكن القول ان عمال وإطارات الشركة يدركون اليوم حقيقة الأمر والسعي المتواصل للحكومة لمعالجة الصعوبات التي تشكو منها “الفولاذ” في إطار الشفافية واحترام القوانين المعمول بها مع الإشارة ان نسبة المساهمة في راس المال لم يتم بعد تحديدها مع العلم انه تم الإتفاق مع الأطراف الإجتماعية على ان تظل الشركة ذات صبغة عمومية.