31 Janvier 2013
/http%3A%2F%2Fi3.ytimg.com%2Fvi%2FW2A20xoZlP0%2Fhqdefault.jpg)
أوجه كلامي بدون مقدمات و لا ديباجات إلى الحكومة صاحبة الإيديولوجية الإسلامية: اتق الله فينـــــا !
نعلم أن السلطة تعمي والنفوذ يطغي فتذكروا أيام الجمر لعلكم تفيقون. لا أُعمّم لأني واثقة من أن فيكم وبينم الكثيرين ممن تمسك بمبادئه و لم يزده منصبه إلا حماسا و عزما و تفانيا في العمل فنجح في المسك بزمام وزارته و وضعها على الطريق الصحيح.
مررت بمراحل كثيرة من التساؤلات كانت حكومتنا بقلة حنكتها وإنعدام التواصل وإيصال المعلومة لشعب المتسببة فيها:في أول الأمر قلنا أنهم تسلموا البلاد وهي في حالة صعبة يرثى لها و عام واحد ليس كافيا. أن نسمع التبريرات في الأول معقول و لكن أن يتواصل الحال فهذا هو المرفوض! إذا عجزتم على الإمساك بزمام الأمور فلا نريد سماع التبريرات .سؤالي كالتالي: إذا عجزتم أنتم المنتخبون و تتحدثون عن العراقيل و المعوقات ماذا تنتظرون منا؟ أن نقوم نحن بعملكم ؟؟؟مطلبنا كان واقعي وواضح : لم نُطالب بنتائج آنية بالرّغم أن ذلك تم تحقيقه في بعض الوزارات ولكن نريد أن يكون التوجه صحيحا أن نسلك طريق الإصلاح و البناء لا أن نبقى في تخبط متواصل إلى حدّ الآن!أوضح كلامي هناك من الوزراء إلى غاية الآن لا يحكمون وزارتهم، فقد أفلتت كل القيود منهم. في هذه الحالة أتساءل لماذا لم يتم تنحيهم و تغييرهم ؟أو أنّ من كُلف بمنصب إن أخفق أو أصاب تمسك به و أفقده الكرسي صوابه؟هذا كلام يسبق تحويرا وزاريا مرتقبا و أنا كلي خوف أن يكون هذا التحوير شكلي ” حط شاشية هذا على راس هذا” أو لكسب بعض الأحزاب التى تراوغ كالزئبق ثم نهلل بحكومة وحدة وطنية.
أُكرّر لومي لأن الحكومة بهذا تواصل في احترام الأقليات و تهميش فئة كبيرة ساندتها و لا تزال تساندها. و لكن إلى متى يا ترى؟ انتخبنا من تماشت إيديولوجيته مع إيديولوجيتنا، نعم هذا صحيح! بعد حرمان للدين طال لأعوام و لكن إن توهمتم أن ذلك هوالسبب الوحيد فأنتم مخطؤون! انتخبنا الصادقين فيكم: من إذا وعد وفىّ و إذا ذُكّر تذكّر و إذا أخطأ أصلح و إذا أخفق اعترف!
ولكن هل لنا من بديل؟ كلام قوي و لكن واقعي. لو كان هناك البديل لكان الضغط متوازيا من الطرفين. فكما يحسبون حساب الأقلية التي تعيقهم يحسبون حساب سواد أعظم يُهدد بانتخاب غيرهم.و لكن وبكل مرارة إن لم تُفِق حكومتنا و إن لم نجد البديل فهل سنعيد انتخابها ليس رضًا عن آدائها و لكن خوفا من يسار راديكالي و تجمّع حاقد يحن إلى أيامه أيام الظلم و الإستبداد و جمهوري متلون انتهازي يميل مع كل هبة نسيم و أحزاب جديدة مع احترامي لبعضها لا يزال مستقبلها غير واضح ؟؟؟
سوسن بالحاج