23 Janvier 2013
مشروع القانون المتعلق بأسس العدالة الانتقالية
وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية يسلم رسميا نص المشروع
إلى رئيس المجلس الوطني التأسيسي
باردو – 22- 01 – 2013 :
انتظم بعد زوال الثلاثاء موكب رسمي تولى فيه السيد سمير ديلو وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية تسليم مشروع القانون المتعلق بأسس العدالة الانتقالية إلى السيد مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي ، وقد كان الوزير مرفوقا بعدد من أعضاء اللجنة الفنية التي تولت إعداد مشروع القانون وكانت ممثلة لعدد من مكونات المجتمع المدني في تونس..
وفي معرض تسليم مشروع القانون أكد السيد سمير ديلو على أهمية هذا المشروع خاصة من حيث ما يتضمنه من اجراءات ترمي إلى كشف الحقيقة ثم المحاسبة والانتهاء عند المصالحة فضلا عن أهمية المنحى الاصلاحي لعدد من المؤسسات في أكثر من قطاع التي يؤكد عليها نص المشروع ، وبين السيد الوزير أن النص المقدم وكغيره من النصوص لا يمكن أن يحظى بالرضاء التام والإجماع من قبل كل الأطراف السياسية على الرغم من المشاركة الواسعة في صياغته من قبل عديد الجمعيات الحقوقية ومكونات المجتمع المدني.. وشدّد الوزير على استعداد اللجنة الفنية لتقديم أي مساعدات أو توضيحات اضافية للمجلس أو لأعضاء اللجنة النيابية التي ستتولى النظر في مشروع القانون وإعداده للعرض في جلسة عامة وذلك قصد المساعدة على اختصار الآجال اعتبارا لأهمية موضوع العدالة الانتقالية وحاجة الشعب التونسي المتأكدة للشروع في خطواتها العملية.. وأضاف السيد الوزير أن الحكومة ليست لها مشروعها الخاص بها في مجال العدالة الانتقالية وانما هي تساند العمل المشترك الذي أفرزته قوى المجتمع المدني في صياغتها لنص المشروع و الذي ستكون الكلمة الفصل فيه لأعضاء المجلس الوطني التاسيسي ..
ومن جانبه أعرب السيد مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي عن عميق تقديره لعمل اللجنة الفنية وأكد على ضرورة التفاعل الايجابي بين المجلس واللجنة في قادم الأيام وتعزيز الحوار والتشاور حول مسار العدالة الانتقالية نظرا للأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الملف مذكرا بالتوصيات التي صدرت عن أكثر من دولة أو قادة أو سياسيين على وجوب تجنب التسرع و التريث في التعامل مع ملف العدالة الانتقالية لأن الخطأ فيه يمكن أن يفضي إلى عواقب وخيمة لا تتماشى وأهداف الثورة .. وأضاف السيد بن جعفر أنه من المتأكد أن يتم تشريك الرأي العام في مختلف الخطوات الخاصة بالاعداد للعدالة الانتقالية باعتبارها شان مشترك يجمع كل التونسيين ، معربا عن يقينه بأن مشروع القانون سيحظى بالعناية القصوى من قبل السادة النواب الذين بدورهم كثيرا ما نادوا بضرورة المسارعة في قطع خطوات حاسمة للكشف عن الحقيقة و المساعدة على الخروج من حالة الغموض إلى حالة الوضوح وتحمل المسؤولية.. ومن ثمة بلوغ مرحلة التصالح الوطني والتعاون على تجاوز الصعوبات التي تعرفها بلادنا تنمويا واقتصاديا وحتى اجتماعيا ..
وبدورها عبرت الحقوقية سهام بن سدرين ( أحد أعضاء اللجنة الفنية ) عن بالغ ارتياحها لمشروع القانون وقالت أنه يستجيب لعديد الانتظارات خاصة وأنه كان نتاج متابعة ورصد لعديد التجارب المقارنة في الانتقال الديمقراطي في عدد من البلدان والدول.. و اعتبرت السيدة بن سدرين أن السادة النواب أمام فرصة تاريخية لمساعدة الشعب التونسي على كشف خبايا الماضي وتبيان حقيقة الممارسات الاستبدادية التي رزح تحت وطأتها طيلة عقود وشملت كل الحساسيات السياسية والنشطاء المدنيين دون استثناء ..
https://www.facebook.com/tunisia.infos